أعلن الجيش الأميركي مقتل 55 مسلحاً منذ بدء عملية «السهم الخارق» قبل خمسة أيام، والتي يشارك فيها سبعة آلاف وخمسمئة جندي أميركي وألفان وخمسمئة جندي عراقي، ضد معاقل تنظيم «القاعدة» في محافظة ديالى. وقال الجيش الأميركي انه أحكم قبضته على مدينة بعقوبة التي تم تطهير 80% من مناطقها من المسلحين. بالتزامن مع اعتقال قيادي بارز في القاعدة قرب تكريت شمال بغداد. فيما قتل جندي بريطاني في البصرة.

وأكد الجيش الأميركي في بيان «مقتل ما لا يقل عن 55 مسلحا واعتقال 23 آخرين منذ بدء عملية (السهم الخارق) في ديالى». وأضاف البيان أن «القوات عثرت على 16 مخبأ للأسلحة ودمرت 28 عبوة ناسفة». وتابع إن «قوة من التحالف والجيش العراقي دخلت في منطقة خاتون (ضاحية ببعقوبة)، مبنى يستخدم مركزا للتعذيب حيث عثرت على مختلف أنواع الأسلحة بينها مناشير وسواطير كما لاحظت آثار بقع دماء في المكان» الذي دمرته فور خروجها منه. وقال الميجر دوج بيكر من الكتيبة الخامسة انه قام بتطهير ثلاثة أرباع المنطقة المكلف بها. ولكن نحو مئة من مقاتلي القاعدة يختبئون في الجزء الشمالي الغربي بمنطقة خاتون.

وأضاف بيكر متحدثا في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة عند قاعدة عسكرية «في هذه المنطقة نتوقع أشرس مقاومة». وشكا بعض السكان في بعقوبة من نقص المياه والكهرباء منذ بدء العملية العسكرية. وقال جنود أميركيون إن المنازل التي سيطر عليها مسلحين من القاعدة جرى تحصينها حيث وضعت أكياس رمال عند النوافذ ووضعت منصات إطلاق نيران بداخلها لكي يكون من الأسهل الدفاع عنها. ويستخدم الجيش الغارات الجوية والقنابل والصواريخ الموجهة توجيها دقيقا لتدمير مثل هذه الأهداف. وقال بيكر «لا نقصف هذه الأهداف بشكل مكثف وموسع. الناس يدركون أنه إذا واجهنا مقاومة من منزل سنقضي على هذا المنزل والناس بداخله ولكننا لن نقضي على الشارع بأكمله».

وقال القادة العسكريون الأمريكيون إن العمليات المشتركة تستفيد من استكمال حشد القوات الأميركية في العراق إلى 156 ألف جندي. وأفاد متحدث عسكري عراقي تصريحات صحافية أمس أن نحو «80 من مناطق بعقوبة تم تطهيرها من الجماعات المسلحة وخاصة مناطق الكاطون وبهرز والمفرق والحي الصناعي والمصطفى وحي المعلمين وبعقوبة الجديدة».

وأوضح أن «عشرات المسلحين تم قتلهم خلال الأيام الماضية واعتقال آخرين وضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة في ظل حظر شامل للتجوال وإغلاق تام للجسور».

من ناحية أخرى ذكرت مصادر أمنية عراقية أمس أن «قوات أميركية تصاحبها مروحيات شنت فجر اليوم (أمس) غارة على منزل في بلدة العلم وقامت مروحيات أميركية بقصف المنزل مما أسفر عن اعتقال شخص يعتقد أنه من أبرز قادة القاعدة الفارين من مدينة بعقوبة مع شخص آخر وقتل اثنين».

وقال الجيش الأميركي في بيان أمس ان القوات المتعددة الجنسيات اعتقلت الجمعة سبعة اشخاص ينتمون لخلية تقوم بصنع العبوات الناسفة اثناء ثلاث عمليات عسكرية شمال غربي بغداد. وأوضح «أن الجنود نفذوا غارة في الصباح الباكر في احدى المزارع المنعزلة شمال منطقة سبع البور وقد تم القاء القبض على الأشخاص السبعة في البناية».

وقال «يعتقد ان هذه الخلية مسؤولة عن زرع العبوات الناسفة على الطريق رقم 1 ومناطق اخرى في التاجي».

واضاف «كما نفذ الجنود غارة جوية في قرية الهيتاويين في أبوغريب لتنفيذ عملية تطويق وتفتيش لعدد من المنازل يشتبه بأنها تؤوي المتمردين حيث ادعى احد المواطنين الذي وجهت اليه بعض الأسئلة في المنطقة ان المتمردين قد استولوا على منزله ولكنهم غادروا المنزل عندما سمعوا صوت الطائرة».

وبين:«انه تم العثور على مخبأ أسلحة يحتوي على قنابل يدوية ومسدس داخل المنزل» إلى ذلك عثرت الشرطة العراقية على 11 جثة في شوارع بغداد مساء الجمعة ومعظمها قتل بالرصاص. كما قتل مسلحون ضابط شرطة وأصابوا اثنين من حراسه الشخصيين على الطريق بين النجف و الكوفة. وعثرت الشرطة على جثة أمس عليها آثار تعذيب في مدينة كركوك وقالت مصادر أمنية عراقية إن اثنين من عناصر شرطة الطوارئ قتلا امس وجرح ثالث في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في بلدة المسيب التابعة لمدينة الحلة.

في غضون قالت القوات المتعددة الجنسيات في جنوب العراق ،السبت، إن جنديا بريطانيا توفي متأثرا بجراحه، فيما تعرض مركز التنسيق المشترك وسط المدينة لهجوم بنيران مباشرة وتعرضت جميع المعسكرات البريطانية في البصرة الى هجمات بنيران غير مباشرة دون خسائر بشرية.

وأوضح الميجر ماثيو بيرد الناطق الإعلامي للقوات المتعددة الجنسيات في جنوب العراق أن « جنديا بريطانيا توفي في المستشفى ليل الجمعة بعد أن تعرضت دوريته في منطقة السراجي (جنوبي البصرة) صباح الجمعة لانفجار عبوة ناسفة». وبمقتل هذا الجندي تصل خسائر القوات البريطانية في العراق، منذ مشاركتها في القوات الأميركية في مارس (2003) إلى (153) جنديا.