توقع كبار قادة وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» معارك طاحنة في العراق، وسقوط المزيد من القتلى في الفترة المقبلة، فيما أكد جنرال أميركي على استمرار تدفق المقذوفات الخارقة للدروع والأسلحة الفتاكة من إيران إلى العراق.
وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن العراق سيشهد مزيدا من المعارك القاسية وأضاف في مؤتمر صحافي مساء الخميس «نأمل ونصلي ألا تظل الخسائر كما هي اليوم، لكننا في قلب المعركة وعلينا أن نواجهها».
من جهته، اقر رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأميركية بيتر بيس بان درجة العنف تتجاوز حاليا نظيرتها في يناير مع بداية تطبيق الاستراتيجية الجديدة التي قامت على إرسال وحدات أميركية إضافية، لكنه أكد أن هذا الأمر ينبع من كون القوات الأميركية تواجه المسلحين داخل معاقلهم. وقال في المؤتمر الصحافي المشترك مع غيتس«نتوقع ان تؤدي استراتيجية التعزيزات هذه إلى مزيد من المواجهات وتاليا إلى عدد اكبر من الضحايا».
واشار الى ان الحكم على أحدث هجوم للجيش الأميركي في العراق ينبغي ألا يكون على أساس خفض العنف بل هل سيتخذ الزعماء العراقيون إجراءات للمصالحة. واضاف «اذا حاول المرء الحكم على هذا من خلال مستوى العنف فانه بذلك يستخدم مقياسا خاطئا».
ودافع غيتس وبيس عن التفاهمات التي توصل اليها ضباط أميركيون مع مجموعات عراقية مسلحة مناهضة لتنظيم «القاعدة»، رغم ان بعض هذه المجموعات قاتلت أخيرا الجنود الاميركيين. وقال وزير الدفاع الأميركي«في اي حال، انها استراتيجية أثبتت نجاحا كبيرا في محافظة الانبا». وأكد بيس أن نحو 130 من الزعماء السنة في منطقة تكريت قبلوا بتوحيد صفوفهم لمحاربة «القاعدة».
ومن جانبه، قال قائد قيادة العمليات الأميركية في محافظة واسط الميجر الجنرال ريك لينش، ان اسلحة مهربة ومتفجرات فتاكة مازالت تأتي إلى العراق من إيران المجاورة وتواصل قتل جنود أميركيين. وأوضح لينش لوكالة «رويترز«» في مقابلة «لم يحدث تغيير. انها حالة مازالت مستقرة نسبيا. هذا التدفق من جانب الإيرانيين إلى العراق مازال يحدث».
وأضاف وهو يشير إلى مقذوفات خارقة للدروع تحدث اثارا فتاكة ضد المدرعات الأميركية «ما أحاول عمله هو التمسك بالحقائق. وانا اعلم انه داخل ميدان المعركة الذي اعمل فيه توجد ذخائر تحمل علامات ايرانية واضحة وانا افقد الكثير من جنودي بسبب هذه المقذوفات الخارقة للدروع».
وقال «من الواضح ان تكنولوجيا المقذوفات الخارقة للدروع والذخائر تأتي من ايران. ويجب ان نوقف ذلك». وتولى لينش قيادة العمليات للتو في محافظة واسط في جنوب شرق البلاد. وتشترك في حدود تمتد 240 كيلومترا مع إيران وتم جلب 3000 جندي من جورجيا لوقف تدفق الأسلحة والذخيرة التي تشق طريقها من خلال واسط إلى بغداد.
ورغم ان الحدود طويلة فانه توجد بضعة اماكن يمكن منها ان تعبر شاحنة وهو ما يجعله واثقا من النجاح الآن من انه سيتم نشر أفراد في نقاط تفتيش بطريقة مناسبة. وقال «الآن بعد ان أصبح لدينا وحدات إضافية على الأرض فان هذا يعطينا القدرة على توجيه العمليات التي لم يكن بمقدرونا القيام بها من قبل لأنه لم تكن لدينا القوات المتاحة».