أعلنت الأمم المتحدة ان فكرة تعيين رئيس الوزراء البريطاني المنصرف توني بلير مبعوثا جديدا للجنة الرباعية للشرق الاوسط «قيد المناقشة»، فيما اعتبرت مصادر في الاتحاد الاوروبي ان الفكرة برمتها «نكتة سمجة».

وقالت الناطقة باسم الامم المتحدة ميشال مونتاس، ان الفكرة الاميركية لتعيين مبعوث جديد للجنة الرباعية واختيار بلير لهذا المنصب هي «قيد المناقشة»، وأضافت «طرح (تعيين بلير) مع الأمين العام (للأمم المتحدة بان كي ـ مون) خلال مناقشات هاتفية مع بعض اعضاء اللجنة الرباعية».

واوضحت ان الولايات المتحدة هي التي طرحت الفكرة، مشيرة الى ان الأمين العام اجرى محادثات هاتفية الأول من أمس مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس. وكانت حددت الولايات المتحدة الدور الموسع الذي تنوي منحه للمبعوث الجديد للجنة الرباعية للشرق الأوسط، في وقت تكثر التكهنات عن احتمال تعيين توني بلير في هذا المنصب.

واكدت واشنطن التي تأمل في تكليف هذا المبعوث الجديد الاشراف على تشكيل المؤسسات الفلسطينية الرسمية الجديدة، وجود توافق في اطار اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) على ضرورة هذا التعيين، بعد عام على استقالة الرئيس الاسبق للبنك الدولي جيمس ولفنسن.

وكان الرئيس الاميركي بوش تحدث مع رئيس الوزراء البريطاني اول من أمس، ووقعا معاهدة لتسهيل المبادلات الثنائية في مجال العتاد والخدمات العسكرية، على ما افاد ناطق باسم البيت الابيض. ووقع الرجلان على المعاهدة خلال هذه المحادثات التي جرت عبر دائرة تلفزيونية مغلقة آمنة، على ما اضاف المتحدث غوردون جوندرو.

وقالت الناطقة باسم البيت الابيض دانا بيرينو ،حول طرح فكرة تعيين بلير ان «هذا امر لا استطيع التحدث فيه»، موضحا انهما «غالبا ما يجريان محادثات». لكن ذلك لا يعني انهما لم يتحدثا في امور اخرى غير المعاهدة، كما اوضحت. وفي بروكسل، لم يؤكد الناطق باسم بلير ولم ينف. وقال«انا الناطق باسم رئيس الوزراء، ولست الناطق باسم رئيس الوزراء السابق ابتداء من الاسبوع المقبل».

لكن الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك ،اكد ان الولايات المتحدة تطمح الى تعيين مبعوث جديد وانها حددت اطر المهمة التي يمكن اختيار بلير للقيام بها. ولن تقتصر المهمة على المسائل الاقتصادية على غرار مهمة جيمس ولفنسون الذي استقال في 2006.

فالمبعوث سيشرف على اقامة المؤسسات الرسمية الفلسطينية الجديدة. واضاف ماكورماك ان «من المهم وجود مؤسسات حكومية قوية راسخة تستطيع العمل باسم الشعب الفلسطيني ويمكن الاعتراف بها على انها مؤسسات تمثل احدى الديمقراطيات».

واكد ان «جميع اعضاء اللجنة الرباعية متفقون على اهمية هذا الدور». وقال «اذا ما اجرينا استطلاعا للرأي في اطار اللجنة الرباعية نجد بالتأكيد تأييدا لفكرة هذا العمل الذي يتعين القيام به». الا ان اول رد فعل اوروبي كان باردا. وقال دبلوماسي اوروبي الخميس ان الاتحاد الاوروبي «فوجيء» بالاعلان الاميركي عن تعيين مبعوث جديد للجنة الرباعية للشرق الأوسط.

واضاف «فوجئنا لدى تبلغنا ذلك علما انهم لم يتحدثوا في هذا الموضوع مساء الثلاثاء خلال المناقشة الهاتفية الاخيرة للجنة الرباعية». واوضح هذا الدبلوماسي -طلب عدم الكشف عن هويته- ان الأميركيين استحدثوا على الارجح هذا المنصب لتوني بلير. وقال«عندما سمعنا كلاما عن اختيار توني بلير لهذا المنصب، اعتقد كثيرون ان ما سمعوه نكتة سمجة».