توعدت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، كل من يتعامل مع ما وصفته «التيار العميل» في حركة «فتح»، بينما نفت الأجهزة الامنية الفلسطينية شنها حملة اعتقالات في الضفة الغربية لعناصر «حماس»، معلنة أنها استهدفت «القوة التنفيذية»، وهددت كل من ينتسب إلى هذه القوة بالاعتقال.
وحذرت «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» مجددا أمس من الاتصال بما سمته «التيار العميل» في حركة «فتح». وقالت «الكتائب» في بيان إن «من يثبت عليه العودة إلى الاتصال أو التنسيق أو العمل مع هذا التيار العميل وتلقي الاموال منه لتنفيذ السياسات الصهيو-اميركية سنجعله عبرة لكل المفسدين (...) سنتعامل معه كعميل للاحتلال».
وأكدت على أن «بقايا العصابات المشبوهة تحت أعيننا وتخضع لمراقبتنا الكاملة ومن أراد أن يعود إليه فلا يلوم إلا نفسه». في غضون ذلك، نفت قيادة الاجهزة الامنية ما أعلنته وسائل إعلام عن حملة الاعتقالات في الضفة الغربية، موضحة أن ما تم هو اعتقال أفراد مسلحين من أفراد «القوة التنفيذية»، «حتى لا يعيثوا في الارض فسادا، وانه تم ضبط أسلحة لديهم.
كما أن مجموعة منهم قامت باطلاق النار على سيارات ومقرات أمنية، وبعضهم قام بتدريبات عسكرية للتحضير لاثارة الفتنة والانقلاب، في محاولة لتطبيق نموذج غزة الانقلابي»، على حد تعبير البيان الصادر عن قيادة الاجهزة الامنية.
وأشارت قيادة الأجهزة الامنية في البيان، إلى أن الاجهزة تقوم بنشاطها وفق القانون، موضحة انه تم الافراج عن من لم يثبت تورطه بالانضمام لمليشيات الانقلابيين القتلة في إشارة إلى القوة التنفيذية، قائلة«لا نقوم بمثل ما تمارسه عصابات القتلة السوداء في قطاع غزة الجريح، حيث إنهم يقومون بممارسات أبشع من جرائم الاحتلال، يداهمون الأحياء، ويخرجوا جميع السكان للخارج وأيديهم فوق رؤوسهم، كما أنهم يقومون بنهب البيوت كما نهبوا المقرات الامنية».
وحذرت قيادة الاجهزة الامنية «من يقوم بالانتساب لمليشيات الانقلابيين (القوة التنفيذية)، والتي همهما إشاعة الفوضى والتحضير لانقلاب في الضفة الغربية ، والعمل على إشاعة الفوضى والفلتان» ، مؤكدة «أن كل من يثبت علاقته بمجموعات القتلة المحظورة سيتم تقديمه للعدالة، لينال جزاءه».
اقتراح أمام المجلس المركزي بحل «كتائب الأقصى» و«القوة التنفيذية»
دعا أعضاء في المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس، إلى حل «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح»، وعناصر «القوة التنفيذية» التابعة لحركة «حماس». وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لوكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة «معا»، ان مطلبا دولية كان قدم الى السلطة الفلسطينية بحل «كتائب شهداء الأقصى» في الضفة الغربية، كشرط لتقديم المساعدات المالية والتقدم بالعملية السياسية مع الجانب الإسرائيلي.
وأكدت المصادر على أن المجلس المركزي الذى يعقد بطلب من منظمة التحرير الفلسطينية سيدرس هذا الاقتراح بجدية تامة خلال جلساته المنعقدة في مقر المقاطعة بمدينة رام الله. وأضافت المصادر أن أصواتاً في اللجنة المركزية ومنظمة التحرير الفلسطينية، بدأت تعلو لحل «كتائب شهداء الأقصى» .
لاسيما بعد قرار الرئيس محمود عباس بحل «القوة التنفيذية» في قطاع غزة. ونقلت «معا» عن مصادر خاصة ان الرئيس محمود عباس ومستشاريه أصبحوا اكثر قناعة من اي وقت مضي، بأن الفرصة أصبحت مواتية لنزع أسلحة الجماعات الفلسطينية المسلحة (وتفريغهم في الأجهزة الأمنية) ولاسيما التابعة لحركة «فتح» ومن ثم تطبيقها على كافة الجماعات التابعة لبقية الفصائل.