أعلنت مصادر إسرائيلية رسمية، عن اتجاه لقمة رباعية في منتجع شرم الشيخ المصري، تضم كلا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن»، ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، والرئيس المصري حسني مبارك.
في وقت أكدت مصادر إعلامية في لندن عن قبول رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، مهمة المبعوث الخاص للجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، بعد تنحيه من منصبه الأسبوع المقبل. وقالت الناطقة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ميري ايسين أمس، إن قمة بين أولمرت وعباس ومبارك وعبدالله الثاني، يمكن أن تعقد الأسبوع المقبل في مصر.
وأشارت إلى أن «هناك إمكانية فعلا لعقد قمة الأسبوع المقبل في شرم الشيخ في مصر لكن حاليا ليس هناك اي شيء نهائي». وأوضحت ان اولمرت الذي عاد الأربعاء من الولايات المتحدة حيث قام بزيارة، اجرى محادثات هاتفية في الأيام الأخيرة مع مبارك وعاهل الأردن.
وتحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية ايضا عن عقد قمة رباعية في مصر الأسبوع المقبل «بهدف اضعاف حماس» التي سيطرت على قطاع غزة، وتعزيز حكومة الطوارئ التي شكلها محمود عباس. وردا على سؤال عن الطريقة التي يمكن لإسرائيل ان تساعد بها ابومازن، قالت ايسين ان اولمرت «سيطلب الاحد من مجلس الوزراء انهاء تجميد تحويل الأموال المترتبة على اسرائيل للسلطة الفلسطينية».
وتبلغ قيمة هذه الأموال حوالي نصف مليار دولار جاءت من الرسوم التي تفرضها اسرائيل على السلع الموجهة الى الفلسطينيين وتمر عبر اراضيها. وجمد تحويل هذه الأموال منذ تولي حماس رئاسة الحكومة مطلع العام الماضي.
وتحدث وزير الإسكان والعضو في الحكومة الأمنية مئير شتريت، عن إمكانية عقد قمة في شرم الشيخ على البحر الأحمر، لكنه قال انه «ليس متفائلا كثيرا لأن نتائج القمم التي نظمت في السابق في شرم الشيخ كانت مخيبة للآمال». الا انه اشار الى ان ابومازن «يبدو هذه المرة مصمما على التحرك بحزم ضد حماس».
الى ذلك، أوضح مسؤول مصري ـ رفض الكشف عن اسمه ـ أن أولمرت وعباس سيجتمعان على انفراد يتبع ذلك قمة رباعية مع الرئيس المصري والعاهل الأردني. واضاف: ان أولمرت وعباس سيبحثان كيفية احياء عملية السلام بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية وتطورات الأوضاع في غزة بعد سيطرة حماس على القطاع.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية بريطانية أن رئيس الوزراء المنصرف توني بلير، وافق على قبول مهمة المبعوث الخاص للجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط وذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وأضافت التقارير أن بلير أعرب في حديثه مع الرئيس الأميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس عن اهتمامه بشغل هذا المنصب.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي»، نقلا عن مسؤولين بارزين في البيت الابيض، أن إسرائيل وبعض القادة الفلسطينيين وافقوا على ترشيح واشنطن لبلير الذي سيتنحى من منصبه الأسبوع المقبل. وكانت تقارير صحافية أميركية أشارت إلى رغبة بوش في تعيين بلير في هذا المنصب.
ورفض الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك، الكشف عن «شخصيات محددة» لتولي المنصب الجديد، مشيرا إلى أن بلير لا يزال رئيسا للحكومة البريطانية حتى يتنحى الأسبوع المقبل. الا انه قال ان «رئيس الوزراء بلير شخص متحمس بشأن قضايا الشرق الأوسط والذي لعب دورا بناء للغاية في النظام الدولي بشأن هذه القضايا». وتابع «لذلك فإنني أتوقع ان رئيس الوزراء بلير سيكون أمامه بالتأكيد الكثير من الخيارات المتعددة التي يمكن ان يختار منها عندما يترك منصبه.