استبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت، خلال لقاء مع الرئيس الأميركي جورج بوش أول من أمس، استئناف مفاوضات السلام قريباً مع سوريا، فيما نفى بوش الابن أن يكون مارس ضغوطات على أولمرت يمنعه فيها من استئناف المحادثات مع سوريا، مع تأكيد لمسؤول أوروبي لم يكشف عن هويته، نفي نية إسرائيل أن تشن حرباً على دمشق.

وقال أولمرت في مؤتمر صحافي مع بوش، إن الرئيس السوري بشار الأسد «أراد فرض شروط مسبقة للمحادثات، من بينها جعل الرئيس الأميركي وسيطاً»، مضيفاً بأن «الرئيس السوري قال إنه يعارض فرض أي شروط مسبقة للمفاوضات من قبل الجانب الإسرائيلي، لكنه يؤيد بالتأكيد فرض شروط مسبقة من الجانب السوري».

وتابع «لا أعتقد أن من يريد الحديث مباشرة يحتاج إلى مشاركة أميركا من أجل إتاحة فرصة لعقد هذه المحادثات».

وصرح رئيس الحكومة الإسرائيلية قبيل لقائه جورج بوش بالقول «لست واثقاً من أن رؤية الرئيس السوري للأمور يمكن أن تشكل أسس مفاوضات فورية بين سوريا وإسرائيل».

وأكد مسؤولون إسرائيليون كبار أخيراً، حدوث اتصالات غير مباشرة مع سوريا لاستطلاع نياتها حول إمكان التوصل إلى سلام مع إسرائيل.

من جهته، نفى بوش أن يكون مارس ضغوطاً على أولمرت للامتناع عن استئناف المحادثات مع سوريا. وقال للصحافيين إن المسؤولين الإسرائيليين «يمكنهم إجراء مفاوضاتهم مع سوريا»، معتبراً أنه «إذا أراد رئيس الوزراء التفاوض مع سوريا فإنه لا يحتاج لي للتوسط، لأنه أمر يعود إلى رئيس الوزراء».

وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية مؤخراً، أن أولمرت أبلغ الأسد عبر مسؤولين أتراك وألمان، أنه مستعد لمعاودة الحوار والانسحاب من الجولان في مقابل السلام.

من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «الحياة» اللندنية أمس، أن مسؤولاً أوروبياً لم تكشف عن اسمه، أكد عدم رغبة إسرائيل للدخول في حرب مع سوريا، مستنداً على ذلك بالتصريحات الإسرائيلية التي تنفي نية إسرائيل شن هذه الحرب.

لكنه في المقابل عبر عن اعتقاده بأن «إسرائيل لا تريد حرباً مع سوريا بل تريد القول لسوريا إنه إذا ما وقعت حرب إسرائيلية إيرانية فإن أي تدخل سوري إلى جانب إيران سيكون سيئاً».