كشفت محطة «سي بي إس» الأميركية عن فضيحة مروعة ضحيتها أطفال عراقيون أيتام ومن أصحاب العاهات في عهدة ملجأ حكومي مخصص لإيوائهم في بغداد. حيث كشف تقرير مصور أن هؤلاء الأطفال عراة ويعيشون من دون ملابس، وقسم منهم تعرض إلى اعتداءات وانتهاكات جنسية من قبل مجهولين، وانهم كانوا غير قادرين على الوقوف والحركة بسبب حالة الهزال الناجمة عن المجاعة.
وقالت المحطة ان دورية للجيش العراقي في شمال غرب بغداد عثرت قبل أسبوع على أيتام من ذوي الاحتياجات الخاصة يعانون من الإهمال والجوع الشديد ومقيدين إلى أسرتهم، كما تعرض بعضهم لاعتداء جنسي في إحدى دور الأيتام التابعة لمؤسسة حكومية، بما يعيد للأذهان فضيحة سجن أبوغريب.
وقال الناطق باسم الجيش الأميركي الجنرال كريستوفر غارفر في تصريح للمحطة «إن قوة تابعة للجيش العراقي يرافقها مستشارون أميركيون عثرت الأسبوع الماضي على أيتام مهملين يتضورون جوعا في دار الحنان للمتخلفين عقليا شمال غرب بغداد».
وأكد على ان «القوة قامت بنقل 42 طفلاً إلى أحد المستشفيات بعد اعتقال الحراس الثلاثة»، مشيرا إلى أن «الأطفال يتلقون الرعاية الصحية المطلوبة حاليا». ويثبت التقرير أن هؤلاء الأطفال عراة ويعيشون من دون ملابس، وقسم منهم تعرضوا إلى اعتداءات وانتهاكات جنسية من قبل مجهولين، حيث لا توجد أي حماية على أبواب الملجأ، فضلا عن غياب الخدمات الإدارية والإشرافية.
وذكر التقرير أن الإداريين الخمسة المفترض إشرافهم على الملجأ، يقومون بالاستحواذ وسرقة المواد الغذائية المخصصة للأطفال، ووجدت القوة الأميركية بعض العاملين يقومون بإعداد وجبات الطعام في مطبخ الملجأ لهم منها، حارمين الأطفال من الحد الأدنى من الغذاء، أو مما هو مخصص للأطفال.
واوضحت الشبكة ان «هول الموقف آثار هلع الجنود الأميركيين والعراقيين المعتادين على رؤية أبشع الصور».
وتظهر الصور سوء التغذية المؤثر علي الأطفال، حيث وصف احد الجنود حالة أحدهم بأنه بإمكانه ان يتلمس كل عظم في جسم ذلك الصبي، وبدت أعراض الإسهال. وظهر قسم منهم مكبلاً في الأسرة، والقسم الآخر ينامون قريباً من فضلاتهم أو تحتها.
وشبه احد الجنود ما شاهده بقوله، «كان علي ضبط كل عضلات جسمي حتى لا تفلت أعصابي وأصب جام غضبي على المسؤولين والقائمين على هذا الملجأ».
وأشار التقرير «إلى غياب شبه تام للرقابة الحكومية على هذا المركز، حيث لم يزره أي مسؤول منذ ان تولى نوري المالكي رئاسة الوزراء».
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي اصدر امرا قبل أسبوع، باعتقال كل موظفي دار الحنان والتحقيق معهم وإنزال العقوبة بهم من دون توضيح الأسباب.