وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل السعودية، نداءً يدعو فيه دول العالم العربي لتعلم القدرة على الاتحاد والمصالحة من أوروبا كوسيلة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، فيما تعقد اليوم قمة سعودية ـ فرنسية في باريس في أول لقاء بين العاهل السعودي والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

وصرحت مصادر حكومية في مدريد لوكالة الأنباء الاسبانية «إفي»، أن الملك أدلى بهذه التصريحات خلال اجتماعه أمس مع رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو في قصر مونكلوا. وبحث ثاباتيرو والعاهل السعودي خلال لقائهما الوضع الراهن في الشرق الأوسط، واتفقا على ضرورة إيجاد مخرج لوقف المواجهات بين الفلسطينيين. ومن أجل إرساء قواعد السلام في الشرق الأوسط، طالب الملك عبد الله كلا من المجتمع الدولي والولايات المتحدة بإبداء اهتمام أكبر للمساعدة في تأسيس دولة فلسطينية.

ومن جانبه، أبرز ثاباتيرو الدور الذي يجب أن تضطلع به السعودية في الحاضر وفي المستقبل لدفع مبادرات الحوار. وقالت المصادر إن الزعيمين بحثا أيضاً العلاقات الثنائية بين أسبانيا والسعودية وإمكانية التعاون في التصدي لظاهرة الإرهاب، والتعاون على الصعيد الاقتصادي. وفي ختام لقاء الملك عبد الله وثاباتيرو الذي استمر نصف ساعة، وقعت اتفاقية بشأن تفادي الازدواج الضريبي والتصدي للتهرب الضريبي إضافة إلى مذكرة تفاهم بين السعودية وأسبانيا.

وكان العاهلان السعودي الملك عبد الله بن عبدالعزيز والاسباني خوان كارلوس، أطلقا أول من أمس صندوقا استثماريا للطاقة بقيمة مليار دولار، يمكن أن ترفع إلى خمسة مليارات دولار.

وأكد البلدان على أنهما يريدان انتهاز فرصة أول زيارة يقوم بها ملك سعودي إلى اسبانيا منذ 1980 للإعلان عن هذا الصندوق الذي تم خلال لقاء بين العاهلين في مدريد.

من جهة أخرى، منح خوان كارلوس الثلاثاء الملك عبد الله ارفع وسام اسباني بينما سلم عمدة مدريد البرتو رويث غاياردون عاهل السعودية المفاتيح الذهبية للمدينة. ويلتقي العاهل السعودي اليوم الخميس الرئيس الفرنسي الجديد نيكولا ساركوزي في قصر الاليزيه بباريس.

المرأة السعودية لها خصوصيتها

قال رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية تركي بن خالد السديري، إن حقوق المرأة في المملكة محفوظة وإن خصوصياتها تختلف عن طبيعة المجتمعات الأوروبية. وأوضح خلال استقباله رئيس حقوق الإنسان بوزارة الخارجية الهولندية بيت ديا كلريك، أن التشريعات الإسلامية قد كرمتها وحفظت حقوقها، مشيراً إلى أن المرأة في المجتمع السعودي لها خصوصية تختلف عن طبيعة المجتمعات الأوروبية.

وجرى خلال الاستقبال بحث عدد من الموضوعات ذات العلاقة بحفظ الحقوق الإنسانية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجال حقوق الإنسان كونهما عضوين في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في سعيها المشترك لتحقيق العدالة للجميع وصون كرامة الإنسان. كما قدم السديري شرحاً مفصلاً عن الهيئة والجهود التي تقوم بها.