دان مجلس الأمن الدولي بشدة أمس، إطلاق صواريخ من جنوب لبنان على شمال إسرائيل، مؤكداً دعمه للحكومة اللبنانية، فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أسفه من سقوط هذه الصواريخ على إسرائيل، تزامنت مع عثور الجيش اللبناني أول من أمس، على صاروخين غير معدين للإطلاق، وجدا في أحد البساتين قرب منطقة صور في جنوب لبنان، وسط اختراق طائرات تجسس إسرائيلية للأجواء اللبنانية الجنوبية.
وقال مجلس الأمن في بيان تلاه سفير بلجيكا لدى الأمم المتحدة جوهان فيربيكي، إنه «يدين بشدة الهجوم الصاروخي الذي يشكل انتهاكاً خطيراً لوقف القتال وخرقاً فاضحاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي أدى إلى وقف المعارك بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان الصيف الماضي».وأضاف أن «أعضاء المجلس يؤكدون مجدداً دعمهم الكامل للحكومة اللبنانية والجيش في جهودهما لإحلال الأمن والاستقرار في جميع أنحاء لبنان».
ودعا أعضاء المجلس كل الأطراف المعنية إلى «التزام أقصى درجات ضبط النفس».من جانبه، أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أول من أمس، بأشد العبارات الهجوم الصاروخي الذي شن من لبنان باتجاه مستوطنة كريات شمونة شمال إسرائيل الأحد، ووصفه بأنه أشد انتهاك للخط الأزرق منذ نهاية الحرب في المنطقة في يوليو 2006.
واعتبر كي مون، في بيان تلته الناطقة باسمه، الهجوم بأنه «محاولة لزعزعة الوضع في لبنان». وشدد على أهمية احترام والتطبيق الكامل للقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي أنهى الحرب التي استمرت 34 يوماً بين إسرائيل وحزب الله اللبناني في أغسطس الماضي، ودعا جميع الفرقاء إلى ضرورة ضبط النفس.
وقال إنه تلقى تطمينات من قوات الطوارئ الدولية في لبنان ومن القوات المسلحة اللبنانية بأنهم «سيقومون بأقصى ما يمكنهم من أجل اعتقال المسؤولين عن هذا الانتهاك وسيتابعون تعاونهم من أجل منع وقوع انتهاكات مماثلة».وفي سياق آخر، أعلن الجيش اللبناني عن عثور عمال على صاروخين يطلقان عن الكتف في أحد البساتين قرب منطقة صور في جنوب لبنان أول من أمس.
وأوضح الجيش أن قوة حضرت إلى البستان الواقع في منطقة البياضة جنوب مدينة صور الساحلية، حيث تم نقل الصاروخين اللذين لم يكونا معدين للإطلاق.وقالت مصادر للجيش اللبناني إن الصاروخين اللذين تم العثور عليهما في بساتين البياضة هما من نوع ستريلا روسية الصنع ويستخدمان ضد المدرعات والطائرات وهما قديمان ومن مخلفات الحرب الأخيرة.
في غضون ذلك، انتهكت طائرات تجسس إسرائيلية بدون طيار أمس، الأجواء اللبنانية في أجواء القطاع الأوسط من الجنوب والمنطقة الحدودية.وكانت طائرات هليكوبتر إسرائيلية قد حلقت منتصف ليل الاثنين في أجواء المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل في المنطقة الممتدة بين مستعمرتي المطلة والمنارة.
وقد كثفت قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب وبالتنسيق مع الجيش اللبناني من دورياتها خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية على طول الخط الموازي للخط الأزرق، وسيرت دوريات مماثلة داخل القرى والبلدات جنوبي الليطاني. كما قامت بمراقبة الخط الأزرق ابتداءً من الناقورة وحتى بوابة مروحين الحدودية. وكثف الجيش اللبناني بدوره دورياته في منطقة القطاع الغربي، وقامت حواجزه بتفتيش السيارات والتدقيق في هويات ركابها، فيما سير دوريات راجلة في نطاق انتشاره.