حذر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، من انفجار الوضع في الشرق الأوسط «المثقل بالهموم»، معتبرا أن انفجار الوضع في الشرق الأوسط لن يقتصر تأثيره على المنطقة بل سيمتد إلى العالم بأسره.

وقال العاهل السعودي في حديث لصحيفة «البايس» الإسبانية، ونشرته «الرياض» السعودية بالتزامن مع الصحيفة الإسبانية أمس: «مخاوفي هي مخاوف جميع العقلاء من أن ينفجر الوضع الذي لن يقتصر تأثيره على المنطقة فحسب بل والعالم أجمع». وعن منابع الإرهاب الدولي أكد الملك عبدالله انه «إذا ما أردنا التعرف على منابع الإرهاب الدولي فعلينا التوجه إلى بؤر النزاعات الدولية التي تشكل أرضاً خصبة يستغلها الإرهابيون للترويج لمخططاتهم الإجرامية ومنطقتنا زاخرة بهذه المشكلات».

وأضاف «بالتأكيد فإن حل هذه النزاعات لن يساهم فقط في تحقيق أمن واستقرار المنطقة وشعوبها بل وسيدعم جهودنا المتواصلة في مكافحة هذه الظاهرة ويجرد الإرهابيين من حجة استغلالها لتحقيق مآربهم الخبيثة». وقال الملك عبدالله بن عبد العزيز ان « أحداث سبتمبر ـ التي وقعت في الولايات المتحدة الأميركية في العام 2001 ـ لم تقتصر آثارها على المملكة فحسب، بل امتدت لتشمل جميع دول العالم بمختلف أعراقه وثقافاته، الأمر الذي استوجب منا جميعاً جهداً مضاعفاً في محاولة احتوائها وتجسير الهوة العميقة التي أحدثتها».

وأضاف «نحن نتطلع إلى قيام الغرب بجهد مماثل في ترسيخ مبادئ الاحترام بين الثقافات والديانات والمعتقدات حتى نصل إلى الأهداف المتوخاة في تحقيق التعايش السلمي بين الشعوب». وحول البرنامج النووي في المنطقة قال الملك عبدالله ان «البرنامج النووي في المنطقة يشكل عبئاً إضافياً عليها وموقفنا يتمثل أولاً في أهمية عدم انتشار الأسلحة النووية بها، والعمل على معالجة هذا الملف بالطرق السلمية بعيداً عن لغة التشنج والتوتر، بما يكفل حق دول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع تطبيق هذه المعايير على كل دول المنطقة بدون استثناء».

وحول اجتماعاته مع الرئيس الإيراني احمدي نجاد وقلق المجتمع الدولي من الملف النووي الإيراني أوضح الملك عبدالله أن اجتماعاته المتواصلة مع الرئيس الإيراني تهدف دائما إلى التنسيق والتشاور لإيجاد الحلول السلمية لمشكلات المنطقة. وقال إن «إيران دولة جارة واللقاء بيننا كان مهما للبحث وتبادل وجهات النظر تجاه العديد من قضايا المنطقة، ومن بينها الملف النووي الإيراني والعراق ولبنان وفلسطين وتنامي الصراعات المذهبية»، معربا عن أمله في أن يتم تطبيق نتائج المباحثات على أرض الواقع.

وعن استقرار أسواق النفط العالمية أكد الملك عبدالله بن عبد العزيز أن «المملكة باعتبارها من كبار المنتجين والمصدرين حريصة على أن تكون مصدراً آمناً ومستقراً لإمداد السوق الدولي بالنفط، وتحقيق التوازن المطلوب الذي يحافظ على استقرار السوق والاقتصاد الدولي. ولا يضر بالتنمية».

وأشاد الملك عبدالله بدور المرأة السعودية «التي أثبتت قدرة علمية ومهنية واجتماعية وكفاءة عالية تضاهي مثيلاتها في العالم». وأكد أن السعودية حريصة على تعزيز المشاركة الوطنية على أن تكون في إطار مؤسسي ومنظم.