قتل ما لايقل عن 35 شخصا معظمهم من رجال الشرطة أمس، في انفجار قوي استهدف حافلة للشرطة في وسط كابول في واحد من أخطر الاعتداءات التي ضربت أفغانستان منذ سقوط حركة طالبان في نهاية 2001، واستهدف التفجير الانتحاري الذي تبنته حركة طالبان حافلة كانت تقل مدربين أفغانا في الشرطة. وهو ماتزامن مع بدء الاتحاد الاوروبي رسميا مهمة تأهيل الشرطة الافغانية، التي كانت تقوم بها المانيا من قبل.

وأعلنت السلطات الافغانية أرقاما متضاربة حول حصيلة ضحايا الهجوم. فقد تحدث قائد الشرطة الجنائية علي شاه بكتياوال عن مقتل 35 شخصا بينما أعلنت وزارتا الصحة والداخلية عن مقتل بين 21 و25 شخصا.وأوضحت وزارة الداخلية أن عددا من الاشخاص بينهم يابانيان وكوري جنوبي «كانوا في المنطقة عند وقوع الانفجار، أصيبوا بجروح.

وتباينت المعلومات حول العملية التفجيرية إذا ما كانت عملية انتحارية أم لا، ففيما أشار قائد شرطة كابول عصمت الله دولتزائي إلى أن بعض المؤشرات تدل على أن القنبلة كانت موضوعة داخل الحافلة»، أكد قائد الشرطة الجنائية الافغانية علي شاه بكتيوال الانفجار نجم عن عملية انتحارية. وأن أشلاء الانتحاري تؤكد هذه المعلومات».

وتبنى ناطق باسم حركة طالبان في اتصال هاتفي مع «وكالة فرانس برس» الهجوم الذي استهدف حافلة للشرطة في كابول، وقال ذبيح الله مجاهد «نحن مسؤولون عن هذا الهجوم. انه هجوم انتحاري بسيارة مفخخة».

وأكد رجل قال انه يدعى صلاح الدين الايوبي وقدم نفسه على انه المتحدث باسم جلال الدين حقاني الرجل الثاني في حركة طالبان،« ان مجاهدا يأتمر بأمرة حقاني ويعمل في قوات الشرطة قام بتفجير الشحنة التي كان

يحملها في الحافلة». وقال إن الهيكل المتفحم للحافلة التي تتسع ل45 شخصا موجود أمام مقر قيادة الشرطة في حي مكتظ جدا قرب احد الاسواق.ووقع الاعتداء في كابول قبيل البدء الرسمي لمهمة «يوبول افغانستان» في ضواحي العاصمة، بحضور الممثل الخاص للاتحاد الاوروبي فرنشيسك فيندريل والجنرال الالماني فردريش ايشيله قائد القوة، حسبما ذكر الناطق باسم البعثة في كابول مايكل فراينشتاين.

وقال فراينشتاين »ندين الهجوم الذي استهدف الشرطة ومراسم إطلاق البرنامج ستشكل مبادرة تضامن معها» .وسيتولى الاتحاد الاوروبي القيام بهذه المهمة التي كانت تقوم بها المانيا منذ2002 لتأهيل الشرطة الافغانية التي تفتقد إلى التجهيزات والتدريبات اللازمة ويعتبرها السكان فاسدة جدا.