حمّل الأمن المصري أمس مسؤولية سقوط قطاع غزة بيد حركة «حماس» إلى مجموعة القيادي في «فتح» محمد دحلان وممارساتها قبل نشوب القتال وخلاله.وكشف مصدر أمني مصري أن مصر مشغولة حاليا بكيفية التعامل مع دولة إسلامية على حدودها، وذلك في إشارة لسيطرة حركة «حماس» بشكل كامل على قطاع غزة محملا «مجموعة محمد دحلان» القيادي البارز في حركة «فتح» مسؤولية اندلاع الاقتتال الأخير وسقوط القطاع.
وذكر المصدر المقرب من الوفد الأمني المصري الذي كان موجودا بغزة، قوله إن «سبب الصراع المسلح الذي دار بغزة خلال الأيام الأخيرة يتمثل في (مجموعة محمد دحلان)، مؤكدا أن «هذه المجموعة تسيطر على كل الأجهزة الأمنية وتقاتل في القطاع بأوامر دحلان». وأضاف بالقول إن «ذلك يجعل الصراع يظهر على أنه اقتتال بين حركتي (فتح) و(حماس) وهو في الواقع صراع بين مجموعة دحلان و70% من الشعب الفلسطيني».
وأشار إلى أن «القاهرة لا تمتلك قرار إبعاد هذه المجموعة عن الحكم»، قائلا إنها «مفروضة بالقوة من إسرائيل وأميركا». وتابع «هذا لا يعني أن (حماس) بريئة، ارتكبت أخطاء فادحة منها إصرارها على ربط الدين بالسياسة»، مشيرا إلى أن «(حماس) لا تزال تحتاج أن تتعلم كثيرا وتمتلك مرونة سياسية أكبر».
وخوفا من انتقال الصراع إلى الضفة الغربية، دعا ناطق باسم حركة «فتح» سمير نايفة، جميع رموز «حماس» في الضفة إلى التوجه لوسائل الإعلام وإعلان البراءة من الجرائم التي ارتكبها قادتهم ضد رموز الشرعية من مؤسسات وقتل لأفراد الأجهزة الأمنية وانتهاك للحرمات والانقلاب على السلطة في قطاع غزة».
ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية المستقلة للأنباء عن نايفه قوله إن «جميع الجرائم التي ارتكبتها (حماس) جاءت من دون أي مبرر إلا جشعهم لاعتلاء المناصب وغريزة القتل المتأصلة في نفوسهم». كما دعا جميع كوادر «فتح» إلى «التسامح وعدم أخذ القانون بأيديهم وترك كل ذلك للجهات المختصة».
في غضون ذلك، ذكرت مصادر طبية فلسطينية أمس أن مقاتلي «حماس» أطلقوا النار وقتلوا اثنين من أعضاء حركة «فتح» في قطاع غزة.واعتقل الاثنان قبل أن يقتلا. وأحدهما كان ضابط شرطة في غزة أما الثاني فكان عضوا في كتائب «شهداء الاقصى» في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وفي المقابل اقتحم مسلحون، مقر نقابة الصحافيين الفلسطينيين في مدينة غزة واستولوا على أجهزة الكمبيوتر وبعض الملفات وكل ما به من أجهزة كهربائية. وقال مصدر في النقابة إن «عملية الاقتحام والاستيلاء على مقر النقابة تمت الجمعة»، إلا أن «حماس» نفت علاقتها بالحادث.
وفي نابلس شمال الضفة الغربية، قتل فلسطينيان برصاص مجهولين بوسط المدينة في ظروف غامضة. وقالت المصادر إن «شابا من مخيم بلاطة تعرض لإطلاق النار في وسط المدينة، ما أدى إلى مقتله واعتقلت الشرطة شخصين على خلفية الحادث». وفي حادث آخر تم إطلاق النار على شخص آخر يدعى ماهر جوري بتهمة التعامل مع الاحتلال وبعد نقله إلى المستشفى اقتحم ملثمون المبنى وأجهزوا عليه.