طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الجيش الأميركي بالامتناع عن تسليح العشائر العراقية لتفادي نشوء ميليشيات جديدة، مشددا على ضرورة ترك قرارات من هذا النوع لحكومته. فيما اتهم نائب محافظ صلاح الدين عبد الله حسين جبارة تنظيم القاعدة بتنفيذ أجندة إيرانية تقوم على نسف المراقد والأضرحة.
وقال المالكي في مقابلة نشر نصها على الموقع الالكتروني لمجلة «نيوزويك» أمس إن «عددا من ضباط الميدان يرتكبون أخطاء (...) بتسليحهم بعض العشائر أحيانا. هذا يشكل خطرا لأنه سيؤدي إلى قيام ميليشيات جديدة». وأضاف «اعتقد أن قوات التحالف لا تعرف خلفيات العشائر».
وبعدما أكد أن هذه العملية «عائدة إلى الحكومة العراقية»، قال المالكي إن حكومته تسعى إلى «تسليح عشائر ترغب في الوقوف في صفنا شرط معرفة خلفيتها والتأكد من أنها ليست مرتبطة بالإرهاب».وأوضح أن تسليح مجموعات من هذا النوع «يجب أن يكون بإشراف الدولة ويجب أن نحصل على ضمانات بأن ذلك لن يؤدي إلى نشوء ميليشيات جديدة».
وتطرق إلى التصريحات التي أدلى بها السبت في بغداد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الذي دعاه إلى مضاعفة جهوده من اجل المصالحة الوطنية، وأكد أن حكومته «ردت بشكل سريع وحكيم» على تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء عبر فرض حظر للتجول والفصل بين الأحياء المتنازعة و«تفعيل نظام نشر الحواجز لصد أولئك الذين كانوا يريدون القيام بشيء ما».
وقال إن حكومته وجهت دعوة إلى «الهدوء وضبط النفس» كما اتصلت للغرض ذاته برجال الدين نظرا «للنفوذ الواسع» الذي يتمتعون به وأضاف انه من الطبيعي أن تسعى إدارته إلى المصالحة «لان لدينا ايديولوجيا إنسانية وبسبب الإسلام»، مؤكدا انه «أكثر رجل يؤمن بالمصالحة الوطنية».
من جهة أخرى، اتهم نائب محافظ صلاح الدين شمال بغداد أمس، أجهزة الاستخبارات الإيرانية بالوقوف «وراء عمليات تفجير ونسف الأضرحة والمقامات» في العراق وذلك من خلال تنظيم القاعدة «الذي يتبنى أجندة إيرانية» على حد قوله.
وأوضح جبارة في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ»، ان «تنظيم القاعدة في العراق ينفذ أجندة إيرانية تقوم على أساس زرع الفتن والشقاق بين العراقيين لخلق فوضى عارمة تزيد من انغماس الأميركيين في المستنقع العراقي وتخلق لهم متاعب كبيرة في الوقت الراهن كي تبقى بعيدة عن إمكانية توجيه ضربة عسكرية لها على خلفية البرنامج النووي الإيراني».
وقال إن حماية مرقد الإمامين العسكريين في مدينة سامراء والذي تم تدمير منارتيه الأربعاء «أصبحت من مسؤولية القوات العراقية التابعة لرئاسة الوزراء مباشرة منذ السابع والعشرين من الشهر الماضي». مشيرا إلى أن المجموعة المتهمة بالمساعدة في التفجير لها صلات مع تنظيم القاعدة.
وأكد أن « أجهزة الاستخبارات في المحافظة لديها أدلة على تورط إيراني»، مشيرا إلى أن هناك «أسلحة إيرانية حديثة الصنع وأموالا وعملات إيرانية تم ضبطها من خلال مداهمات الجهات الأمنية لعدد من أوكار القاعدة».