اقترحت الحكومة الصومالية العفو العام عن المعارضين السياسيين في الصومال (ميليشيات كانت تقاتل بجانب المحاكم الإسلامية)، وهذه خطوة هي الأولى من نوعها لإنهاء العنف في الصومال، فيما فجرت قوة السلام الإفريقية في مقديشو نحو أربعة أطنان من الذخائر والألغام والقنابل اليدوية تم العثور عليها خلال عمليات مصادرة عدة في العاصمة.

وقال الناطق باسم الحكومة الصومالية عبدي حاجي غوبدون إن قرار العفو العام عن الميليشيات الإسلامية التي تقاتل السلطات منذ أشهر، يدخل في إطار تدابير المصالحة الوطنية لطي صفحة العنف وحقن دماء الصوماليين وأكد غوبدون للصحافيين في مقديشو «اجتمعت الحكومة ومدت يدها إلى ميليشيات المحاكم الإسلامية السابقة»، الميليشيات الأخرى المناهضة للحكومة والسياسيين المعارضين»، وأضاف سنفرج عن المقاتلين الإسلاميين السابقين المسجونين حاليا، متداركا أن على البرلمان أن يوافق على هذا العفو، فيما شدد على ضرورة مشاركتهم في الجهود المبذولة لإشاعة الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.

يأتي ذلك بعد يوم من اعتقال السلطات الأمنية في الصومال 40 شخصاً يشتبه في علاقتهم بالمحاكم الإسلامية والتي كانت السلطات الصومال تتعقبهم أمام مسجد بحي «هروا» جنوب العاصمة مقديشو.

وأكد شهود عيان أن القوات المتحالفة اعتقلت عددا من المصلين عقب خروجهم، وقالت إنهم تعرضوا إلى تفتيش في إطار العمليات الأمنية والبحث عن عناصر إسلامية متورطة في تنفيذ هجمات ضد أهداف حكومية. فيما نددت المعارضة الصومالية بعملية الاعتقال واتهمت الحكومة الصومالية والقوات الإثيوبية باستهداف المقدسات الدينية في الصومال، معتبرة العملية بأنها «انتهاك صريح لحرمات الدين».

إلى ذلك، فجرت قوة السلام الإفريقية في الصومال (اميصوم) ليل أول من أمس في مقديشو نحو أربعة أطنان من الذخائر والألغام والقنابل اليدوية تم العثور عليها خلال عمليات مصادرة عدة في العاصمة الصومالية، بحسب القوة الإفريقية. وقال خبير يعمل في القوة ومكلف عملية التفجير للصحافيين «إنها خطوة إلى الأمام لان الذخائر يمكنها تدمير المجتمع، إذا ينبغي تفجيرها قبل أن يفوت الأوان».

وأضاف الخبير الذي رفض كشف هويته «تشكل هذه الذخائر جزءا من كمية اكبر عثرنا عليها أخيرا. وستتواصل عملية التفجير خلال الأيام المقبلة حتى انجازها».ووضعت الذخائر والألغام والقنابل اليدوية في فجوات وزنرت بأسلاك شائكة قرب احد المعسكرات. ثم تم تفجيرها ما تسبب بدوي انفجارات جعلت السكان يعتقدون أن العاصمة تتعرض لهجمات جديدة.