وقعت الأحزاب اليمنية أمس على اتفاقية لضمان نجاح الحوار السياسي حول تعديل الدستور وقوانين الانتخابات والأحزاب والصحافة على ان تبدأ جلسات الحوار الفعلي على هذه القضايا المقبل مع الحكومة يوم الخميس المقبل ، فيما هددت المعارضة بتصعيد الاحتجاجات على أداء الحكومة.
وقال الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم عبدالقادر باجمال «ان الوثيقة تعد استكمالا لشروط النجاح في المرحلة الأولى وعملية أنجاز كبيرة في ظرف تاريخي هام لأن الحوار يمثل أحدى الضرورات الهامة التي دعا إليها الرئيس على عبد الله صالح».
وقد وقع على اتفاقية الضوابط كل من المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح و الحزب الاشتراكي والتنظيم الوحدوي الناصري و حزب البعث العربي، وتم الاتفاق على جلسات حوار مع الحكومة بداية من الخميس المقبل.
وتنص الوثيقة على ان يبدأ الحوار في مرحلته الأولى بمناقشة اتفاق المبادئ الموقع بين الحزب الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك الموقع في 18 يونيو 2006م بناء على توصيات الاتحاد الأوروبي الذي تولى الرقابة على الانتخابات الرئاسية والمحلية التي جرت في سبتمبر الماضي».
كما تحتوي بنود الوثيقة على مناقشة الإصلاحات الدستورية وتطوير نظام السلطة المحلية والقوانين المتصلة بالحقوق والحريات بدا بقانون الصحافة وانتهاء بقانون التظاهرات.. كما يتضمن أيضاً بندا خاصا بقضايا السياسات الاقتصادية وأدواتها وكذلك الحوار حول المعالجات الضرورية لآثار الصراعات السياسية والقضايا الاجتماعية التي تعيق مسيرة التطور.
من جهة ثانية، واصلت قيادة تكتل اللقاء المشترك نزولها الميداني إلى المحافظات لحشد الأنصار تمهيدا للانتخابات النيابية التي ستجري في مطلع عام 2009، حيث شن النائب في البرلمان عن تجمع الإصلاح حميد الأحمر هجوما عنيفا على حكم الرئيس صالح قائلا: «ان الأمور قد وصلت إلى منحنيات خطيرة لا يمكن السكوت معها ولابد من حركة بناءة واعية للوصول إلى الحقوق بدون تردد». وأضاف: «اللقاء المشترك قد صاغ مطالبكم ومطالب الشعب كلها بشكل واضح وهي مطالب شرعية لابد من تحقيقها سواء عن طريق الحوار أو غيرها من الطرق السلمية الأخرى».
وأمام حشد جماهيري ضخم في محافظة الضالع التي تعد مركزا رئيسيا للمعارضة قال الأحمر: «سيصل صوتكم هذا لكل فاسد ولكل مستبد ولا شك انه يثير فيهم الرعب وخصوصا من هؤلاء الأحرار الممتلئين بالرجولة، فقد كان لكم السبق في كل المراحل الوطنية تضحية من أجل الوطن وكنتم أول من خاض وانتصر في معركة النضال السلمي لنيل الحقوق والحريات وبالتالي ستوقدون هذه الشعلة من الحماسة والوطنية إلى أن يصل الوطن إلى المستوى الذي نرغب فيه جميعا».
وأضاف: «لقد حاولت الحكومة خلال الفترة السابقة أن تسير في طريق حوار مايع، اعتادت عليه إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل في وجه إصرار اللقاء المشترك لأنه لا مجال للمراوغة والكذب والفساد». بدوره قال الناطق الرسمي لأحزاب اللقاء المشترك محمد الصبري: «لن نتراجع فلقد عقدنا العزم من هذه المحافظة التي شكلت مستقبل اليمن وانتخب أبناؤها مشروع اللقاء المشترك ومرشحيه وقالت نعم للتغيير، لا للفساد، نعم للإصلاح، فمستحيل أن نتراجع وها نحن ندشن برنامج اللقاء المشترك من هنا وفي كل المحافظات».
وأضاف: «إن مشكلة هذا الوطن أن هناك قلة فاسدة مستبدة تريد أن تحكم الوطن وتمتلكه ونحن نقول: لا لهذه القلة الفاسدة، هذا الشعب من حقه أن يعيش كباقي شعوب العالم الأخرى وبالنضال السلمي نستطيع أن ننتزع حقوقنا ونقوم بواجباتنا». وأكد أن «تكتل المعارضة لن يسمح باستمرار الظلم والفساد وسيقف في طريقة بكل الوسائل السلمية الممكنة».
صنعاء ـ محمد الغباري