أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن القضية الفلسطينية هي الأساس ومهددة بالسقوط من التناحر الفلسطيني، وحذر من أن الجامعة والدول العربية لن تقبل أن تتعامل مستقبلاً مع الاقتتال الفلسطيني اذا تجدد ولن تقبل تكراره.

وقال في مؤتمر صحافي مشترك في ختام الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب مع وزير الشؤون الخارجية التونسي عبدالرؤوف الباسطى رئيس الاجتماع، ان الجامعة ستتعامل مع الشرعية الفلسطينية خاصة الرئيس محمود عباس والمؤسسات الشرعية والمجلس التشريعي الفلسطيني ولن تدخل في متاهات هل هذه حكومة شرعية أو تسيير أعمال وليس لدينا صبر على هذه الألاعيب.

خاصة وأن الشعب الفلسطيني كله تحت الاحتلال. مؤكداً أن القضية الفلسطينية هي الأساس وهي مهددة بالسقوط من هذا التناحر الفلسطيني ولابد من العودة لدعم الشعب الفلسطيني ورفع الحصار عنه. ودعا الدول العربية لتقديم العون المالي الذي قررته قمة الرياض بعيدا عن أي شيء آخر.

وأوضح أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الذي أكد احترامه للرئيس محمود عباس واستعداده للتعاون معترفا بوجود أخطاء حيث عبر مشعل عن أمله في إبلاغ الرئيس عباس بهذا. وقال «لقد أبلغت مشعل أن الموقف العربي ليس مع أحد ضد أحد بل مع الشرعية الفلسطينية».

وقال ان اللجنة التي شكلها المجلس لتقصى الحقائق حول ما حدث في الأراضي الفلسطينية ستباشر عملها فورا وستنتهي من عملها خلال ثلاثة أسابيع وستباشر الاتصال مع الأطراف الفلسطينية. وأضاف أنه اللجنة الخاصة بلبنان ستذهب إلى لبنان خلال أسبوع للقيام بدورها وفق القرار الصادر عن مجلس وزراء الخارجية العرب.

وقال وزير الخارجية التونسي عبدالرؤوف الباسطى ان اللجنة الوزارية الخاصة بتقصي الحقائق فيما حدث في غزة ستكون مهمتها الاتصال بالأطراف الفلسطينية المعنية ومساعدة الأطراف العربية المعنية خاصة مصر والسعودية لجهودهما في إحياء اتفاق مكة المكرمة بالنسبة للسعودية ودعم جهود مصر لتعزيز الأمن والوفاق الفلسطيني.

وقال ان اللجنة ستجتمع في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية كما ستكلف أحد أعضائها ممن تسمح ظروفهم بدخول غزة بزيارتها وإجراء الاتصالات المباشرة مع الأطراف المعنية مضيفاً أن اللجنة سوف تستخدم كل الوسائل المتاحة لتقوم بدورها.

الإجماع خير ضمان لتنفيذ القرارات

أكد وزير الخارجية التونسي عبد الرؤوف الباسطى رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية أن القرارات الصادرة عن المجلس الوزاري صدرت بالإجماع. واعتبر أن خير ضمان لتنفيذ هذه القرارات هو أنها صدرت بالإجماع وقال إن أي طرف فلسطيني لن يتجاوب مع هذا القرار سيتناقض مع الإجماع العربي وهذا التناقض لن يكون في صالح الطرف الذي لن يتجاوب مع القرار العربي الجماعي.