وجهت وزيرة الصحة البحرينية د. ندى حفاظ في اجتماع طارئ، بمحاسبة موظفي قسم المواصلات الذين امتنعوا الأسبوع الماضي عن نقل جثث الموتى، ومكافأة من قاموا بالعمل بدلا منهم. كما وجهت الوزيرة إلى صرف أجرة ساعات العمل الإضافية المتأخرة بنهاية الشهر الجاري، كما طلبت من شؤون الموظفين إعداد تقرير مفصل عن كل موظف (150 موظفا) على أن يكون جاهزا خلال أسبوع.
ووجهت حفاظ مسؤولي الوزارة إلى عقد لقاء عاجل بين الموظفين وممثل عن ديوان الخدمة المدنية، لشرح تفاصيل الهيكل الوظيفي للسائقين، ووضعهم المهني بعد الخصخصة. وأشار مدير العلاقات العامة والدولية بالوزارة عادل عبدالله، إلى أن الوزيرة حفاظ أكدت خلال الاجتماع على جدية قضية عدم نقل جثث الموتى للمشرحة أو المقابر، هذه حقوق فوق أي مشكلات مهما كانت مشروعيتها.
وقال عبدالله انه سبق للمسؤولين في الوزارة، التأكيد للسائقين على أن خصخصة القسم لن تمس وظائفهم وسيبقون على الهيكل الوظيفي للوزارة، وسيحصلون على عدد من المميزات منها الحصول على هواتف متنقلة، موضحاً أن خصخصة القسم من المشروع الكبير للوزارة لتجويد الخدمات.
إلى ذلك، تجمهر أكثر من 40 موظفاً من قسم المواصلات أمام مكتب الوزيرة، بعدما تم منعهم من العمل بعد الساعة 11 ظهراً بأمر من رئيس القسم، رافضين أسلوب رئيسهم في قضية عدم نقل جثث الموتى باستدعائه للموظفين بشكل فردي والتحقيق معهم، ورفضه عقد اجتماع لجميع الموظفين.
وطلب الموظفون من الوزيرة فتح تحقيق ومحاسبة المقصرين من المسؤولين، لافتين إلى أنهم تعرضوا للتهديد بالفصل، وحصلوا على إنذارات أخيرا. من جهته، قال أحد الموظفين المعتصمين إنه عمل لأكثر من 25 سنة في قسم المواصلات ولم تتعد درجته الوظيفية الرابعة، مؤكدا على أنهم كسائقين يتعرضون لبيئة عمل قاسية أثناء نقل جثث الموتى ومرضى الكلى وغيرهم.
وكانت عملية نقل جثث الموتى تعطلت من قسم الحوادث والطوارئ ومشرحة مستشفى السلمانية في المنامة، بعد رفض موظفي قسم المواصلات العمل ساعات إضافية، ما اضطر أهالي الموتى إلى نقل جثث ذويهم بأنفسهم من الطوارئ إلى المشرحة، ومنها إلى المقبرة.
من جهته، طالب أحد المواطنين وزير الصحة حل إشكالات قسم المواصلات لتفادي الإرباك الذي يحصل لأهالي الموتى، مشيراً إلى أن أخاه قام بنقل جثة جده إلى مشرحة السلمانية بعد أن لفظ أنفاسه الأخيرة في قسم الحوادث والطوارئ. وأشار المواطن نفس إلى أن مواطناً آخر اضطر إلى نقل جثة قريب لهم بسيارته الخاصة إلى المقبرة بسبب عدم وجود سيارة وسائق لنقل الموتى.
المنامة ـ غازي الغريري