سلم الشيخ وليد الخازن أوراق اعتماده لوزارة الخارجية الأردنية كسفير فوق العادة ومفوضا غير مقيم للأردن للمستشارية العسكرية السامية ل«فرسان مالطا»، التي تعرف بعدد من الأسماء ومنها «دولة فرسان» أو «مسلك مالطا العسكري المستقل».

ويحمل سفير فرسان مالطا في الأردن صفة «مستشار عسكري» رغم أن هذه الدولة غير موجودة على الخريطة السياسية. وتعترف وزارة الخارجية الأردنية باسم «منظمة فرسان مالطا» ولها صفحة على موقع «الخارجية الأردنية» على الانترنيت باسم سفارة منظمة فرسان مالطا.

وفي أول تصريحات صحافية له، وصف الخازن وهو لبناني الأصل، أهداف المنظمة بأنها معنية بالأعمال الخيرية والإغاثة، وبان لمنظمته مستشفى قديما للولادة تملكه وتديره في مدينة بيت لحم الفلسطينية.

وخلال القرنين الماضيين اقتصر نشاط فرسان مالطا على جمع المال للأعمال الخيرية، وعرفوا بـ «جيش مالطا» و«فرسان المستشفى» نسبة إلى مستشفاهم، وقام عامة العرب في فلسطين بتحريف الاسم ليصبح «الاسبتارية»، وهو الاسم الذي لا يزال كبار السن يستخدمونه كمفردة تعني «المستشفى».

ول«فرسان مالطا» دستورها الخاص، وجوازات سفر خاصة بها تصدرها لأعضائها، وطوابع، كما ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع 94 دولة. وحسب الخازن فان هناك 16 دولة إسلامية وثماني دول عربية لها علاقات مع فرسان مالطا وهي مصر، والمغرب، ولبنان والسودان والصومال وارتيريا وموريتانيا إلى جانب الأردن.

ويذكر موقع «فرسان مالطا» على الانترنت أن أبرز أعضائها كان جد الرئيس الأميركي الحالي «بريسكوت بوش» الذي ثبت انه بدأ حياته طفلا سارقا للآثار الهندية المقدسة ثم كتب لاحقا كتابا عن النبي محمد عليه الصلاة والسلام ضمنه الكثير من الاتهامات للإسلام .

ورفض الشيخ الخازن ما ذكره صاحب كتاب «بلاك ووتر: صعود أقوى جيوش المرتزقة في العالم» جيرمي سكاهيل، بان المنظمة مرتبطة «بجيش خارج من معارك العصور الوسطى وبأنها أصبحت الآن الجيش الثاني في العراق بعد الجيش الأميركي» قائلا: هذه المعلومات غير دقيقة.

كما نفى الشيخ الخازن ان تكون منظمته تدير جيشاً للمرتزقة في العراق، أو جيش «بلاك ووتر» الذي يتولى قتل العراقيين في العراق باعتبارهم جيش مرتزقة متعاقدا مع الجيش الأميركي».وكان الكاتب الصحافي محمد حسنين هيكل، في إحدى شهاداته ضمن برنامج على قناة «الجزيرة» ذكر أن معظم الجنود المرتزقة في العراق يحملون جنسية دولة «فرسان مالطا ».

عمان - لقمان اسكندر