شهدت مدينة لاهور ثاني أكبر المدن الباكستانية تظاهرة ضخمة أمس تطالب برحيل الرئيس برويز مشرف، فيما تمارس الولايات المتحدة ضغوطها عليه من أجل اجراء انتخابات حرة ونزيهة. وتظاهر الاف المحامين والناشطين في احزاب معارضة باكستانية في لاهور، مطالبين برحيل الرئيس برويز مشرف بعدما اقال في مارس رئيس المحكمة العليا.

وهتفوا «مشرف ارحل» ملوحين باعلام سوداء. وتشهد لاهور تظاهرات شبه يومية. ودعا المتظاهرون ايضا الى اجراء انتخابات حرة وعادلة في اسرع وقت. وقال رئيس جمعية المحامين في محكمة لاهور العليا محمد احسان بهون ان حركة المحامين ضد الرئيس مشرف ستتواصل حتى رحيله.

وشكل المحامون غالبية المتظاهرين. لكن التحرك ضم ايضا مناصرين لرئيسي الوزراء السابقين بنازير بوتو ونواز شريف ومؤيدين للرياضي السابق عمران خان. واعلن شريف وخان الثلاثاء الماضي في لندن تحالفا سياسيا ضد مشرف.

ومنذ اقال في التاسع مارس رئيس المحكمة العليا القاضي افتخار محمد شودري، يواجه مشرف اخطر ازمة سياسية منذ تسلمه الحكم في اكتوبر 1999. وتعتبر المعارضة ان اقالة شودري يشكل مناورة من مشرف لتفادي اي اعتراض دستوري على توليه منصبي الرئاسة وقيادة الجيش قبل الانتخابات الرئاسية.

على صعيد آخر، ناقش مساعد وزيرة الخارجية الاميركي ريتشارد باوتشر الازمة السياسية الحالية في باكستان مع قادة المعارضة في إسلام آباد. وأكد لهم أن واشنطن تمارس ضغطا على الرئيس مشرف في سبيل إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وقال عدد من مسؤولي حزبي نظير بوتو ونواز شريف لباوتشر في حفل استقبال، إنهم يخشون أن تكون الحكومة الباكستانية تخطط للتلاعب في نتيجة الانتخابات المقبلة. وقال باوتشر إن مشرف أكد له تمتع الانتخابات بالشفافية و«نتطلع إلى إجراء انتخابات حرة وندعم هذه العملية».

ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة لانتخاب برلمان جديد في باكستان أوائل العام المقبل بعد نحو ثلاثة أشهر من مساعي مشرف لاعادة انتخابه من البرلمان الحالي في أكتوبر المقبل. وتسيطر أحزاب المعارضة على ثلث مقاعد البرلمان الحالي .

وتطالب بتنحي مشرف عن قيادة الجيش حتى يتمكن من تولي فترة الرئاسة الثانية له والتي تمتد خمس سنوات وهو رئيس فقط. وتتعرض إدارة الرئيس جورج بوش لضغوط متزايدة للعدول عن تأييدها لمشرف الحليف البارز لها في حربها ضد ما يسمى بالحرب على الارهاب.