إستنكرت قيادات عمالية وسياسية ورموز اسلامية سنية وشيعية ومسيحية مارونية، اغتيال النائب وليد عيدو ونجله المحامي خالد وثمانية اخرين فى تفجير سيارة دفع رباعي ملغمة، وهو ما اعتبره حزب الله تهديدا لامن واستقرار لبنان، فيما طالبت حركة «امل» بالقصاص من المجرمين.
وقال حسين رحال المسئول الإعلامى باسم حزب الله فى تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية «بى بى سى» امس، إن عملية الإغتيال بحق النائب والمواطنين اللبنانيين تستهدف أمن وإستقرار هذا البلد. وأضاف الناطق باسم حزب الله، أن هناك بعض الجهات ـ التى لم يسمها ـ تعمل على بث الفتن داخل لبنان لتحقيق مصالحها الشخصية.
وندد وزير الخارجية والمغتربين المستقيل فوزي صلوخ «حزب الله» بجريمة إغتيال عيدو واعتبرها «محاولة جديدة لاستهداف لبنان وشعبه ووحدته وتآلف أبنائه». وأكد صلوخ على «أن بيروت الأبية التي أحبها وناضل لأجلها الشهيد عيدو سوف تبقى حاضنة لجميع اللبنانيين و تفوت بذلك الفرصة على المجرمين الآثمين الذين ارادوا من خلال جريمتهم إستهداف لبنان عبر أحد نواب الأمة المرموقين».
وعبر عن امله« أن تكون هذه الفجيعة خاتمة لدرب الأحزان وقربانا على مذبح الوحدة الوطنية. واكدت «أمل» في بيان انه «آن الاوان للوقوف صفا واحدا لمواجهة جرائم الغدر، والاقتصاص من الفاعلين الى اي جهة انتموا والعمل على تحصين الأمن الوطني بكل المستلزمات السياسية والوطنية».
وتقدمت بالتعازي من ذوي النائب الشهيد وليد عيدو ورفاقه وكتلة المستقبل والمجلس النيابي. واعلنت عن ان «لا مفر من اعادة جسر الثقة بين اللبنانيين والقفز فوق الجراح والعمل سوية لخلاص الوطن». واعتبرت الرابطة المارونية في بيان «الحادث الإجرامي لا ينفصل في السياق العام عن سلسلة الاغتيالات والتفجيرات الأمنية التي استهدفت الاستقرار العام في البلاد».
وأكدت الرابطة «ان التصدي للإرهاب يكون بتجاوز العوائق التي حالت وتحول حتى الساعة دون لقاء الاطراف اللبنانيين جميعا حول طاولة الحوار والعمل على وضع صيغة انقاذية تمكن لبنان من التقاط انفاسه». ورأى الرئيس الدكتور سليم الحص ان الجريمة الوحشية النكراء هي من عمل عدو لبنان مجتمعا ووطنا، لا بل عدو للانسانية.
وقدم رئيس الوزراء الاسبق عمر كرامي تعازيه الحارة من عائلة الشهيدين النائب وليد عيدو ونجله خالد وعائلات الشهداء. متمنيا عودة الوئام والموقف الواحد الموحد،« كي نكون جميعا سدا منيعا في وجه المؤامرات التي تستهدفنا».
ودعا رئيس جبهة العمل الاسلامي في لبنان الدكتور فتحي يكن الاطراف اللبنانية جميعا، الى أن يقرأوا الاحداث المتتالية، ولا بأس أن توضع سوريا كواحد من هذه الاحتمالات. ورأى «ان وضع ما يجري، من حروب اهلية دموية في العراق وغزة ولبنان، في زاوية اتهام واحدة هو تبسيط للأمور واستقالة من الدور الوطني الذي يجب ان يلعبه لبنان للوصول الى الحقيقة».
اضاف «إن بلدنا وضع في دائرة الاستهداف الرابعة، بعد فلسطين وافغانستان والعراق، وان عدونا نجح في نقل المعركة الى الداخل، وان استمرار الانقسام اللبناني- اللبناني سينتهي بلبنان الى المصير الاسود المشؤوم». وندد اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في محافظة بيروت في بيان اغتيال النائب وليد عيدو ونجله ورفيقيهما. واعتبر الاتحاد العمالي العام «ان وحدة اللبنانيين في مواجهة الارهاب والقتل والتدمير، وحدها الكفيلة بوقف المسلسل الرهيب الذي يطال النواب والمدنيين والعسكريين في مختلف المناطق».