أكد الرئيس الاميركي جورج بوش انه مصمم على تعزيز العقوبات المفروضة على حكومة السودان رغم قبول الخرطوم نشر «قوة مختلطة» للاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور، في الوقت الذي شددت فيه الخرطوم على أن يتولى الافارقة السيطرة على هذه القوات، في حين أقر مبعوثون للامم المتحدة بوجود صعوبات في مسائل هيكل القيادة وايجاد قوات كافية.

وصرح الرئيس بوش انه مصمم على تعزيز العقوبات المفروضة على حكومة السودان رغم قبول الخرطوم نشر قوة مختلطة للاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور. وقال بوش ان العالم يتحمل مسؤولية انهاء هذه الابادة ومحاسبة مرتكبي اعمال العنف واميركا تقود هذه الجهود.

واضاف الرئيس الاميركي الذي جعل دارفور واحدة من القضايا الانسانية الكبرى في ولايته ان وزارة الخزانة الاميركية تقوم حاليا بتعزيز العقوبات الاقتصادية المفروضة ضد السودان «ونقوم بفرض عقوبات اخرى». وتابع ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس «تعمل مع حلفائنا على مشروع قرار جديد في مجلس الامن الدولي الذي سيسعى لفرض عقوبات جديدة وفرض حظر على الاسلحة ومنع الحكومة السودانية من القيام بعمليات تحليق عسكرية طابعها هجومي في دارفور».

على صعيد آخر، قدم فريق الخبراء التابع لمجلس حقوق الانسان والمعروف باسم فريق السبعة المعني بمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة من المجلس بشأن حالة حقوق الانسان فى دارفور، تقريره امس الى مجلس حقوق الانسان المنعقدة اعمال دورته الخامسة في قصر الامم المتحدة في جنيف، حيث أكد الخبراء على تكرار دواعي القلق بشأن حالة حقوق الانسان في الاقليم السوداني المضطرب.

وطالب فريق الخبراء المجلس باجراء استعراض لحالة حقوق الانسان في دارفور مرة اخرى بعد ثلاثة أشهر. كما طالب فريق الخبراء في توصياته التى تضمنها التقرير الى مجلس حقوق الانسان جميع أطراف النزاع في دارفور الى وقف كل أعمال العنف ضد المدنيين بشكل خاص النساء والاطفال وكبار السن والمشردين داخليا والعاملين في الميدان الانساني.

وقد شملت التوصيات أن تصدر الحكومة السودانية أوامر واضحة موجهة الى القوات المسلحة وأي ميليشيات خاضعة لسيطرة الحكومة يحظر بموجبها جعل المدنيين هدفا للهجمات يمكن ان تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وأن المشتبه بهم بمن فيهم الاشخاص اصحاب المسؤوليات القيادية سيخضعون للتحقيق ويقدمون الى العدالة وأن جميع الحصانات سترفع عنهم.

وفي حين وصف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون موافقة السودان على نشر قوة كبيرة لحفظ السلام في دارفور بانه حدث مهم، الا أن مبعوثين للامم المتحدة أقروا بوجود صعوبات في مسائل هيكل القيادة وايجاد قوات كافية.

ومن جانبه، قال رئيس وفد السودان في المفاوضات في اثيوبيا مطرف صديق ان الخرطوم قبلت الاقتراح بشأن تشكيل القوات، لكنه شدد على ان السيطرة الكلية على القوة يجب ان تذهب الى الاتحاد الافريقي لا الى الامم المتحدة.