أُجليّ أمس 251 شخصاً من قاطني مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان، حيث تدور معارك بين الجيش اللبناني وتنظيم «فتح الإسلام» منذ العشرين من مايو الماضي.
وقال مصدر في الهلال الأحمر الفلسطيني انه تم «إجلاء 251 شخصاً نقل 150 منهم إلى مخيم البداوي بينما أبقى الجيش على 101 منهم للتحقيق معهم، والتأكد من هوياتهم وما إذا كانوا مطلوبين أمنياً. ولفت المصدر إلى أن من بين النازحين، ومعظمهم من النساء والأطفال والشيوخ، ثلاثة جرحى نُقلوا إلى المستشفى.
وأضاف المصدر في الهلال الأحمر الفلسطيني ان عملية الإخلاء تتم بالتعاون مع منظمتي الصليب الأحمر اللبناني والدولي «إذ يتم إجلاء الراغبين بالنزوح بناء على اتصال من جانب اللجان الشعبية في المخيم وبعد الحصول على موافقة الجيش اللبناني».
وتابع انه «يتم نقلهم إلى أول حاجز للجيش الذي يسلم من لا يريد التحقيق معه إلى منظمتي الصليب الأحمر اللبناني والدولي اللتين تنقل أولئك إلى مخيم البداوي في محيط طرابلس». وأشار المصدر إلى أن علامات التعب والإرهاق كانت بادية بوضوح على النازحين الذين يعانون حسبه من ظروف صعبة جراء المعارك المندلعة منذ أكثر من 24 يوماً.
وأدت إلى مقتل 60 عسكرياً وأكثر من 80 من «فتح الإسلام»، كما تقول مصادر فلسطينية مع التأكيد على صعوبة التدقيق في أرقام قتلى التنظيم الأصولي بسبب ضراوة الاشتباكات. وإذ شدد على انه من الصعب إحصاء الذين ما زالوا في المخيم من المدنيين، إلا أنه رجح ان يكون عددهم بين ألفين وألفين وخمسمئة شخص.
لكن الناطقة باسم الصليب الأحمر الدولي فرجينيا دو لاغوارديا رجحت ان يكون الذين ما زالوا داخل المخيم يتراوح ما بين ثلاثة آلاف إلى ستة آلاف، مشددة على صعوبة تحديد الرقم بدقة لكونها لا تستطيع الدخول إلى المخيم للتحقق.
وأشارت دو لاغوارديا إلى أن الذين نزحوا أمس، لم يستطيعوا تحديد عدد الذين ما زالوا داخل المخيم. وبحسب المصدر في الصليب الأحمر اللبناني فإن هذه المنظمة قد أجلت إلى الآن 900 شخص من مخيم نهر البارد. فيما تحدثت تقارير عن نزوح أكثر من عشرين ألف شخص.
وكان رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة طالب بضرورة إخلاء المدنيين الذين لم يغادروا المخيم بعد، محذراً «من إمكان انتقال عناصر فتح الإسلام واستغلال الإخلاء، حتى لا تنتقل الأعمال الإرهابية إلى خارج المخيم».