ألغى الأردن سحب اعترافه ببطريرك الروم الأرثوذكس ثيوفولوس الثالث، بعدما تعهد بالقيام بكافة التزاماته، فيما أصدرت محكمة أمن الدولة الأردنية حكما بالأشغال الشاقة المؤبدة بحق أردنيين اثنين حاولا التسلل إلى الضفة الغربية بقصد القيام بعملية استشهادية في داخل إسرائيل.
وكانت الحكومة قد سحبت اعترافها من البطريرك في مايو الماضي لحين قيامه بتعهداته التي تخلف عنها بأن يسعى لاستعادة الأوقاف التي باعها أسلافه لمستثمرين يهود وان يحرص على ألا يتم أي بيع أو تأجير مماثل في عهده بالإضافة إلى تقديم ميزانية مدققة والاهتمام بالأرثوذكس العرب من رعيته.
وقرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت مساء أول من أمس، برئاسة رئيس الوزراء معروف البخيت إلغاء القرار السابق. وكان الناطق باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة، قال ان الاتصالات قائمة بين الحكومة والأطراف المعنية في الكنيسة الأرثوذكسية والسلطة الوطنية الفلسطينية والبطريرك نفسه الذي بعث برسالتين لرئيس الوزراء يؤكد التزامه بعدم بيع أو تأجير أي أراض للكنيسة.
ويصادق الأردن على تعيينات الروم الأرثوذكس بموجب قانون صادر عام1958 يمنحه سلطات واسعة على انتخابات قيادات الكنيسة. وحصلت عمان على اعتراف من إسرائيل بموجب اتفاق السلام الموقع بينهما عام 1994 يبقي على دورها كحارس للمقدسات الإسلامية والمسيحية حتى بعد احتلال الضفة الغربية والقدس الشرقية عام 1967.
ووافق الأردن في عام 2005 على قرار المجمع المقدس لبطريركية الروم الأرثوذكس في القدس بعزل البطريرك ايرينيوس الأول عن منصبه بعد فضيحة بيع أراض تابعة للكنيسة لمستثمرين يهود في المدينة القديمة. وأصر ايرينيوس على ان الصفقات لم تتم واتهم منتقديه بالسعي لإحداث انقسام بالكنيسة.
وأمس، أجرت وزيرة الخارجية اليونانية دورا باكويانيس مباحثات في عمان. وقال وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب انه بحث معها وضع الكنيسة الأرثوذكسية في القدس. وأكدت وزيرة الخارجية اليونانية على اهتمام بلادها بعملية السلام في المنطقة وأهمية دفعها للأمام مشيرة إلى ان زيارتها الحالية للمنطقة تأتي في هذا الإطار ودعت لاستئناف عملية السلام في المنطقة مشيرة لدعم الاتحاد الأوروبي لذلك.
على صعيد متصل، ذكر مصدر قضائي أردني أمس ان محكمة امن الدولة أصدرت حكما بالأشغال الشاقة المؤبدة بحق أردنيين اثنين حاولا التسلل إلى الضفة الغربية بقصد القيام بعملية «انتحارية» في داخل إسرائيل.
وقال المصدر ان المحكمة أصدرت قرارها بوضع المتهمين عكرمة محمد السرحان ومحمود محمد سويركي في الأشغال الشاقة المؤبدة لمحاولتهما التسلل عام 2004 إلى إسرائيل بقصد تنفيذ عملية «انتحارية». وكانت المحكمة وجهت للمدانين تهمتي محاولة التسلل من أراضي المملكة إلى الضفة الغربية وحيازة سلاح اتوماتيكي بقصد استخدامه على وجه غير مشروع.
عمان ـ لقمان اسكندر