اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، عدة مناطق في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، وأسرت 8 فلسطينيين، فيما ردت المقاومة الفلسطينية بقصف مستعمرة «سديروت» وأصابت مستوطنا إسرائيليا.
وأفادت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدتي صوريف وسعير شمال وشرق الخليل، وأطلقت الرصاص والقنابل الغازية والصوتية بشكل عشوائي وكثيف باتجاه المواطنين، الذين ردّوا برشق هذه القوات بالحجارة والزجاجات الفارغة.
واقتحم جنود الاحتلال عدداً من المنازل في بلدة سعير، وعرف من بين أصحاب المنازل المستهدفة، موسى جرادات وهو ضابط في جهاز الأمن الوقائي. كما اقتحمت قوة عسكرية أخرى مدينة الخليل واعتقلت المواطن سميح غالب الجعبري (19 عاماً)، عقب مداهمة منزل عائلته في منطقة قيزون بالمدينة، واقتادته إلى جهة مجهولة.
وأشارت مصادر إعلامية إلى أن الجيش الإسرائيلي اعتقل ناشطا من حركة «الجهاد الإسلامي» جنوب جنين وأربعة نشطاء آخرين من حركة «فتح» وناشطا من «فتح» قرب رام الله. كما اعتقل الجيش الإسرائيلي ناشطين آخرين لم يكشف انتماءاتهما في الخليل.
كما تعرضت قوة إسرائيلية لإطلاق نار داخل بلدة فلسطينية جنوب جنين دون وقوع إصابات أو خسائر مادية. من جهة أخرى ذكرت مصادر عسكرية الإسرائيلية ان مسلحين فلسطينيين فتحوا النار على دوريات إسرائيلية في إحدى قرى جنوب جنين دون وقوع إصابات.
إلى ذلك واصل جيش الاحتلال أمس، للأسبوع الثاني على التوالي حملة مناورات متواصلة في منطقة السفوح، شرق طوباس، وتشهد المنطقة الممتدة من جبل جادر، حتى منطقة وادي المالح مروراً بسلسلة الجبال والتلال الواقعة بينهما مناورات عسكرية إسرائيلية، تشارك فيها تشكيلات مختلفة من الجيش، بما فيها سلاح الطيران.
وقال سكان من المنطقة: «إن جيش الاحتلال كثف خلال اليومين الماضيين من عمليات التدريب على الرماية، في عدد من الميادين المفتوحة، والتي تقع في وسط مراع طبيعية واسعة في منطقة الغور». وأشاروا إلى أن جيش الاحتلال يقوم بالتنقل بين ميدان وآخر، الأمر الذي فرض حالة حظر تجول غير معلنة.
حيث لم يكن بمقدور الرعاة التحرك في هذه المناطق بسبب الرصاص المتطاير في كل الاتجاهات. يشار إلى أن جيش الاحتلال تسبب خلال الأسبوعين الماضيين في إحراق آلاف الدونمات من المراعي الطبيعية، بسبب هذه المناورات العسكرية.
على صعيد المقاومة الفلسطينية، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن مستوطنا أصيب بجروح جراء سقوط صاروخين فلسطينيين أمس على مستعمرة «سديروت» شمال قطاع غزة. وقالت الإذاعة إن صاروخا سقط «في ساحة أحد المصانع في المنطقة الصناعية التابعة للمدينة بينما سقط..الآخر داخل سديروت مما أدى إلى إصابة شخص واحد».
وأعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» مسؤوليتها عن القصف. وقالت في بيان «تعلن سرايا القدس مسؤوليتها عن قصف سديروت بصاروخين من طراز قدس متوسط المدى» مشيرة إلى أن «العدو اعترف بسقوط أحد الصاروخين.. في البلدة موقعا أضرارا كبيرة». وأكد البيان أن العملية تأتي «ردا على الجرائم الإسرائيلية المتكررة بحق الشعب الفلسطيني».