ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس، أن مديري الاستخبارات في مصر والأردن أكدا، خلال اجتماع عقداه على هامش قمة جرت بين الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أن تنظيم «القاعدة» هو المسؤول عن الاقتتال الدائر حاليا بين حركتي «فتح» و«حماس»، وهو من أمر بقصف منزل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في قطاع غزة.
وأضافت الصحيفة أن اللواء عمر سليمان مدير المخابرات المصرية، ونظيره الأردني محمد الذهبي، التقيا في القاهرة أول من أمس «بالتوازي مع قمة..مبارك وعبد الله» حيث حذرا من دخول «طرف ثالث» في الصراع الدموي في غزة.
وأشارا، بحسب الصحيفة، إلى أن «القاعدة هي التي أدت إلى خرق اتفاق مكة الذي تشكلت على أساسه حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية وذلك حتى تستأنف المواجهات الدموية بين حماس وفتح وتحويل القطاع إلى (غزة ستان)».
وذكرت «يديعوت أحرونوت» أن «ضباط الاستخبارات المصريين عرضوا في اللقاء مع مديري الاستخبارات صورا التقطت في الأيام الأخيرة في غزة وظهرت فيها إصابات غريبة وتنكيلا بجثث ضحايا المواجهة الدموية».
وشدد الضباط، بحسب الصحيفة، على أنه من الواضح «أن الإرهابيين يطلقون النار لأجل القتل وليس لأجل الإصابة مثلما كان حتى وقت مضى». وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الضباط المصريين قالوا إن «طابع القتال الجاري في غزة هو سلوك مميز لإرهابيي تنظيم القاعدة في العراق».
ونقلت الصحيفة عن مديري الاستخبارات المصرية والأردنية قولهما إنهما «يخشيان امتداد المواجهات الدموية في غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن والمملكة العربية السعودية».
وإنهما يعتقدان أن تنظيم «القاعدة» هو الذي أصدر التعليمات بفتح النار على منزل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية نظراً لأن هنية في نظر التنظيم «لا يطلق عددا أكبر من (صواريخ) القسام على إسرائيل، ويتبنى مواقف معتدلة أكثر من مواقف رئيس المكتب السياسي لحماس في دمشق خالد مشعل».