شكل قادة صوماليون بينهم زعماء إسلاميون جبهة سياسية جديدة لمقاومة ما سموه «الاحتلال الإثيوبي» لبلادهم، فيما وجهت ضربة جدية لجهود السلام، بالإعلان عن تأجيل مؤتمر المصالحة الذي كان مقررا اليوم. واتفق مسؤولون صوماليون كبار بينهم قياديون إسلاميون، على تشكيل حركة سياسية جديدة لمقاومة «احتلال» الصومال من قبل الجيش الإثيوبي حليف الحكومة الصومالية.
وقال بيان نشر في نيروبي، ان مؤتمرا لهذا الغرض عقد في الدوحة من السادس إلى الثامن من يونيو ضم الشيخ شريف شيخ احمد (القيادي في المحاكم الإسلامية) والرئيس السابق للبرلمان الصومالي شريف حسن شيخ آدن وممثلي الصوماليين في الخارج.
واتفق المشاركون في الاجتماع على إقامة حركة وطنية صومالية لتحرير البلاد من الاحتلال والقمع الأجنبي بكافة الوسائل الشرعية المتوفرة للشعب الصومالي. وأضاف البيان ان مؤتمراً موسعاً لتنظيم هذه الحركة الجديدة سيعقد في غضون 45 يوماً.
في غضون ذلك، أرجأ منظمو مؤتمر المصالحة الوطنية في الصومال الذي كان من المقرر أن يبدأ اليوم لمدة شهر، في ضربة جديدة لجهود السلام. وقال رئيس اللجنة المعنية بذلك علي مهدي محمد «قررت لجنة المصالحة الوطنية تأجيل المؤتمر بسبب الظروف التي لم تكن متوقعة».
وهذا ثاني تأجيل لمؤتمر المصالحة الذي كان مقررا في ابريل ويهدف لجمع شمل المئات من ممثلي العشائر المتقاتلة في الصومال. وأضاف مهدي الذي كان يتلو بيانا للجنة ان العديد من زعماء العشائر طلبوا التأجيل كي يتمكنوا من اختيار ممثلين لهم كما ان أعمال البناء الخاصة بمكان المؤتمر لم تنته بعد.
وفي نهاية مايو دعت المحاكم الإسلامية إلى مقاطعة مؤتمر المصالحة الوطنية. وقال نيروبي الخاص بالحركة الجديدة «نعتبر ان مؤتمر المصالحة حلقة جديدة في تقسيم المجتمع الصومالي بمساعدة عدوه الرئيسي بغرض تثبيت الاحتلال. وأضاف «في الواقع الحالي لا يمكن عقد أي اجتماع شرعي تحت الاحتلال الإثيوبي».