صرح أمين الشؤون الإفريقية في الخارجية الليبية علي التريكي، أن بلاده ترفض أي وجود عسكري أجنبي على أراضيها أو في إفريقيا، وذلك في رد فعل على سعي الولايات المتحدة إلى إقامة قيادة عسكرية أميركية «افريكوم» في إفريقيا.
وقال التريكي إن موقف ليبيا دائما ضد التواجد العسكري الأجنبي في ليبيا وفي القارة الإفريقية، و«نطالب أيضاً بانسحاب الأساطيل الأجنبية من البحر المتوسط». وأضاف بعد اجتماع في طرابلس بوفد من وزارتي الخارجية والدفاع الأميركية برئاسة وكيل مساعد وزير الدفاع الأميركي ريان هنري، إن بلاده تدعو إلى التعاون والاستثمار لان ذلك هو الذي يحقق الأمن والسلام.
وقال«بحثنا مع الوفد الأميركي امن إفريقيا ودعمها اقتصاديا ومكافحة الإرهاب واستعداد ليبيا للمشاركة لدعم إفريقيا لتحقيق امن الأفارقة لوحدهم». وكان هنري أعلن نهاية ابريل في واشنطن أن البنتاغون ستعلن بحلول أكتوبر البلد الذي سيستضيف مقر القيادة العسكرية الإقليمية لإفريقيا.
مؤكداً أن قيادة افريكوم سيكون مقرها في إفريقيا. وحتى اليوم، تتولى الشؤون الإفريقية داخل الجيش الأميركي ثلاث قيادات إقليمية هي القيادة الوسطى (سينتكوم) التي تشرف على الشرق الأوسط وكذلك شؤون القرن الإفريقي، وقيادة المحيط الهادئ التي تتولى شؤون مدغشقر، بالإضافة إلى قيادة أوروبا التي تتولى الجزء الأكبر من إفريقيا.
ويعكس قرار واشنطن تركيز قيادة إقليمية لإفريقيا قلق الولايات المتحدة من تنامي نشاط تنظيمات إرهابية في بعض الدول الإفريقية. وتسعى واشنطن إلى منع تحول القرن الإفريقي إلى بديل لأفغانستان بالنسبة لتنظيم القاعدة. وللولايات المتحدة منذ أربع سنوات وجود عسكري في القرن الإفريقي حيث تقع قاعدتها الوحيدة في إفريقيا في جيبوتي البلد الذي تنشر فيه نحو 1700 جندي.
وكانت الجزائر نأت بنفسها عن الاستراتجية الأميركية لمكافحة الإرهاب في إفريقيا من خلال مشروع إقامة القيادة العسكرية الإقليمية لإفريقيا (افريكوم)، مؤكدة أنها تفضل آليات الأمن الجماعي للاتحاد الإفريقي.
وشددت اثر اجتماعات راين هنري في الجزائر مع مسؤولين جزائريين، على إمكانات الأمن الجماعي للاتحاد الإفريقي و«الآليات الإفريقية الخاصة» بالأمن. ونفى المغرب بشكل قاطع أول أمس أن يكون عرض استضافة القيادة العسكرية الأميركية لإفريقيا (افريكوم) على أراضيه كما قال احد أحزاب المعارضة المغربية.