كشف تقرير للجنة الاقتصادية في مجلس الشورى اليمني بأن نحو 700 مليون دولار أميركي قدمت لليمن كقروض لم تستخدم على النحو الأمثل، وترتب على ذلك تحميل الدولة فوائد على مدد التأخير.وبحسب التقرير، الذي وزع أمس، فإن 18قرضا جديدا ومجمدا «لم يبدأ استخدامها حتى نهاية ديسمبر من العام 2005، وبقيمة إجمالية وصلت إلى نحو 700 مليون دولار أميركي.

وورد في التقرير، الذي تم مناقشته في مجلس الشورى، الغرفة الثانية بعد البرلمان، إن «هناك قرضا للصندوق العربي للإنماء والذي يحمل رقم (435/2002) الممول لمشروع خطوط النقل بمحافظة مأرب وتطوير الشبكة بمبلغ تجاوز 102 مليون دولار انقضت مدته من دون ان يتم استخدامه».

وعدد التقرير الكثير من الأمثلة للمشاريع التي لم تستخدم قروضها أهمها مشروع لتمويل محطة كهرباء مأرب الغازية والبالغ قيمة القرض 49 مليون دولار أميركي.

وأرجع التقرير السبب في تأخير تحريك تلك القروض يعود إلى إعلان نفاذها قبل استكمال التصاميم ووثائق المناقصات للمشاريع الممولة، إضافة إلى عدم الإعداد الجيد لبعضها وتأخر البت في المناطق المستهدفة الأمر الذي تأخر عملية التنفيذ ومن ثم ارتفاع التكلفة النهائية للمشروعات وزيادة الأعباء المترتبة على القروض.

ودعا التقرير إلى الوقوف وقفة جادة فيما يخص الاستخدام العشوائي للقروض وما يشابهها من تلك القروض التي تستخدم في تنفيذ مشاريع أخرى غير التي تم الاتفاق عليها وتذهب في مصروفات نثرية كشراء سيارات والأثاث مكتبي لا علاقة له بالمشروع.وأوضح التقرير عن عدد المساعدات والمنح والهبات المجانية التي تلقاها اليمن في السنوات الماضية لتنفيذ عدد من المشروعات في 8 قطاعات يأتي في مقدمتها قطاع الزراعة والري والذي بلغت فيه حصيلة الهبات 5,44 مليون دولار بلغت فيه نسبة غير المستخدم 53%.

وتأسف التقرير في توصياته على الاستهانة بالمساعدات المقدمة للجانب الصحي والذي قال إنه «لازال يعاني من نقص كمي ونوعي، وأشار إلى وجود 30 مليون دولار مساعدات مجانية لم تستخدم 71% من تلك المساعدات.