بلغ إجمالي عدد الشكاوى التي تلقتها غرفة العمليات المركزية بالمجلس القومي لحقوق الإنسان 25 شكوى تتعلق بانتهاكات وقعت الاثنين خلال انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى المصري، فيما تصدت قوات الأمن المصرية في محافظة قنا أمس لتظاهرة شارك فيها مئات من أنصار مرشح مستقل احتجاجا على ما اعتبره المتظاهرون تزويرا للنتائج لتمكين مرشح الحزب الوطني الحاكم من دخول جولة الإعادة.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط «أ.ش.أ» المصرية أنه غلب على الشكاوى طابع الجماعية حيث إنها صدرت بشكل جماعي ومن منظمات المجتمع المدني، وتشمل انتهاكات مختلفة وقعت في مناطق جغرافية معينة، وهى سمة أساسية أظهرتها التحاليل المبدئية من قبل باحثي المجلس القومي لحقوق الإنسان.
وتشمل هذه الانتهاكات عدم تمكين بعض المراقبين من أعمال المراقبة، وتأخر بدء التصويت في بعض اللجان، كما تمثلت بعض الشكاوى في التضرر من تواجد أمنى كثيف في بعض اللجان مما أعاق دخول الناخبين إليها.
وتستمر غرفة العمليات الرئيسية بالمجلس القومي لحقوق الإنسان عملها بشكل متواصل لحين الإتمام والانتهاء من عملية الفرز ومتابعة مرحلة الإعادة وتقديم الطعون.
وعلى صعيد توابع الانتخابات، احتج المتظاهرون على تأخر إعلان النتائج متهمين الحكومة بتزوير نتائجها للتغطية على فشل مرشحها.واستخدمت قوات الشرطة القنابل المسيلة للدموع لفض المظاهرة كما طاردت المتظاهرين الذين رشقوا مقر لجنة الفرز في ميدان الشهيد عبد المنعم رياض بمدينة قنا بالحجارة.وأفاد شهود أن المتظاهرين حطموا بعض كشافات الإضاءة في الشوارع خلال مطاردة الشرطة لهم.
وخاض انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى المصري 574 مرشحا من بينهم 10 سيدات. وشارك في الانتخابات 109 من أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في حين خاض معظم المرشحين المتبقين ومن بينهم 17 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين المحظورة الانتخابات كمستقلين.
ودار التنافس بين المرشحين في الانتخابات على 77 مقعدا بعد حسم الفوز بـ 11 مقعدا بالتزكية في حين سيجري شغل المقاعد الأربعة والأربعين المتبقية بموجب قرار رئاسي يصدر في أعقاب جولة الإعادة المقررة يوم الاثنين المقبل.
ومن جانبها، طالبت اللجنة الشعبية لدعم ومناصرة القضايا الوطنية بالأقصر التابعة لمحافظة قنا بمحاكمة من سمتهم ب«المتورطين في تزوير انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى والتي سجلتها كاميرا قناة« الجزيرة» الفضائية.
وقال محمد صالح المنسق العام للجنة إنه «بات من الضروري إعادة الانتخابات في الدائرة التي جرت بها عمليات التزوير الفاضحة حفاظا على صورة الحكومة في عيون مواطنيها وعيون العالم الذي تابع فضائح الانتخابات وألاعيب الحزب الوطني الحاكم».
وكانت قناة «الجزيرة» بثت لقطات لما قالت إنه عملية تزوير للانتخابات في إحدى الدوائر التي جرت فيها انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى.ويشار إلى أن اللجنة أكدت في تقرير أصدرته «وقوع العديد من السلبيات والمخالفات خلال سير العملية الانتخابية..بمركز ومدينة قنا ومركز قفط».
ومن أبرز هذه المخالفات، بحسب التقرير، «تخويف وترويع المراقبين وعدم السماح لهم بمتابعة إجراءات فتح اللجان بحرية وعدم تسجيل شكاوى واعتراضات مندوبي المرشحين ووقوع العديد من التجاوزات من قبل الجهات الأمنية واستخدام وسائل نقل مملوكة لمحافظة قنا في عمليات نقل وتصويت جماعي من قبل موظفي المحافظة والمصالح الحكومية.. لصالح مرشحي الحزب الوطني الحاكم».
وذكرت تقارير إخبارية أن السلطات المصرية اعتقلت 41 من مراقبي منظمات حقوق الإنسان بينهم 28 من المنظمة المصرية لحقوق الإنسان و6 من مركز سواسية و7 من مركز الأرض.
ومن المقرر إجراء جولة الإعادة في الانتخابات في 18 يونيو الجاري.يذكر أن مجلس الشورى يشكل مع مجلس الشعب الهيئتين التشريعيتين للبرلمان المصري. بيد أن الأول الذي تأسس عام 1980 ويضم 264 مقعداً يتمتع بصلاحيات وسلطات تشريعية محدودة.
وتجرى الانتخابات لفترة السنوات الست في المجلس كل ثلاثة أعوام ، ومن ثم يتم تغيير نصف أعضاء المجلس الذين يجري تعيين ثلثهم بقرار من رئيس الدولة.