نفى الأمير بندر بن سلطان الأمين العام لمجلس الأمن الوطني السعودي، السفير السابق للمملكة في واشنطن، صحة ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية من أنه تم تحويل ما يزيد على مليار جنيه إسترليني لحسابه الشخصي في بنك «رجز» الأميركي كمدفوعات سرية في إطار «صفقة اليمامة» للأسلحة.

وقال الأمير بندر في تصريح بثته وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» الثلاثاء «إدعاءات صحيفة الغارديان تمثل قمة الافتراء والبهتان حيث إن كل المبالغ التي تطرقت إليها..كانت من حسابات حكومة المملكة العربية السعودية تم تحويلها إلى حسابات حكومية سعودية أخرى في الولايات المتحدة..وليست إلى حساباتي الشخصية».

وأضاف «أؤكد أن جميع الجهات المعنية في حكومة المملكة العربية السعودية على علم وإطلاع كامل بأي مصروفات من حسابات رجز هذا بالإضافة إلى أن الحسابات المذكورة يتم مراجعتها وتدقيقها سنويا من قبل وزارة المالية السعودية».

وقال :«آمل أن تأخذ كل الجهات الإعلامية هذه الحقائق بعين الاعتبار .. وليس لدينا النية للتعليق إعلاميا على هذا الموضوع أكثر مما سبق».وكان الأمير بندر هو المفاوض الرئيسي في صفقة الأسلحة التي بلغت قيمتها 40 مليار جنيه إسترليني «76 مليار دولار» خلال الثمانينات.

ويشار إلى أن بيتر جولد سميث المدعى العام في بريطانيا كان قد نفى في الثامن من هذا الشهر ما تردد عن إخفائه معلومات حول ما يتردد بشأن قيام شركة بي أيه إي سيستمز البريطانية لصناعة الأسلحة بدفع مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية إلى الأمين العام لمجلس الأمن الوطني السعودي بهدف تمرير الصفقة.وقال مكتب جولد سميث إن هذه المزاعم «غير حقيقية على الإطلاق».

الجدير بالذكر أن هيئة مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة في بريطانيا كانت قد كشفت العام الماضي عن حصول مسئولين سعوديين كبار على مئات الملايين من الدولارات لتمرير صفقة الأسلحة ولكن الهيئة أوقفت التحقيقات بشكل مفاجئ بأوامر من المدعي العام في ديسمبر الماضي بناء على طلب من الحكومة البريطانية.وبدأت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تحقيقا خاصا بها في هذه القضية بعد وقف التحقيقات في بريطانيا.