كشفت تقارير اميركية عن قيام الجيش الاميركي بتسليح حماعات من العرب السنة في محافظة الانبار لملاحقة عناصر تنظيم القاعدة، في وقت تعهدت عشائر محافظة صلاح الدين مسقط راس الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بمحاربة «ارهابي» التنظيم.
ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» في عددها امس ان بعض قادة الجيش الاميركي في العراق اقروا خطة جديدة تقضي بتسليح مجموعات من العرب السنة تعهدت محاربة مسلحي القاعدة. ونقلت الصحيفة عن ضباط اميركيين دون ذكر اسمائهم ان هذه الخطة اثبتت نجاحها بعد اختبارها في محافظة الانبار غرب العراق موضحة ان عددا من الضباط اجروا محادثات مع مجموعات من العرب السنة في اربعة اماكن خصوصا في وسط العراق وشمال وسطه حيث ينشط المسلحون.
ونقلت الصحيفة عن ضباط كبار قولهم انه يشتبه بان بعض هذه المجموعات كانت متورطة بهجمات ضد الجنود الاميركيين سابقا او على علاقة بمجموعات مماثلة. واكدت تزويد بعض هذه المجموعات بالسلاح والذخيرة والمعدات من خلال وحدات تابعة للجيش العراقي تعمل بالتنسيق مع الجيش الاميركي. وقال بعض الضباط الاميركيين الذين اجروا مفاوضات مع هذه المجموعات ان بعضها كان على علاقة بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين لكنهم رفضوا تشدد القاعدة وخصوصا عملياتها الانتحارية التي اودت بحياة الالاف من المدنيين العراقيين.
لكن «نيويورك تايمز» تعتبر ان هذه المجموعات وافقت على محاربة القاعدة ووقف الهجمات التي تستهدف القوات الاميركية بسبب الدعم الاميركي. وقال بعض الضباط الاميركيين للصحيفة «في بعض الاحيان كانت المجموعات السنية تحذرنا من العبوات الناسفة على جوانب الطرق والاماكن المفخخة». لكن منتقدي هذه الاستراتيجية يرون انها يمكن ان تؤدي الى قيام الولايات المتحدة بتسليح مجموعات من الجانبين في حرب اهلية مقبلة.
واشاروا ايضا الى خطر استخدام هذه الاسلحة ضد الشيعة، فيما تحدثت الصحيفة عن امكانية استخدام هذه المجموعات السلاح ضد القوات الاميركية نفسها. وفي السياق قال الجيش الاميركي في بيان امس ان ما لا يقل عن 130 من زعماء العشائر في محافظة صلاح الدين قرروا محاربة تنظيم القاعدة والمجموعات «الارهابية» في المنطقة، بالتعاون مع المحافظة.
واوضح البيان ان «هذا الاتفاق التاريخي حدث في معقل الرئيس السابق وكل هؤلاء الشيوخ اكدوا دعم الحكومة المحلية في محاربة القاعدة». واضاف ان «اللقاء بين شيوخ العشائر عقد في تكريت حيث تمت مناقشة مسائل الدفاع عن محافظة صلاح الدين بمواجهة تنظيم القاعدة والجماعات الارهابية الاخرى». وتراس الاجتماع المحافظ حمود الشكطي بحضور نائبه عبد الله حسين محمود بالاضافة الى قائد الشرطة ومسؤولين اداريين وعسكريين في المحافظة.
ونقل البيان عن الشكطي قوله ان «الخطوات الامنية التي تتخذها العشائر في المحافظة تحظى بمباركة قائد الشرطة والمحافظ ووجهاء» تكريت. واكد ، قائد الجيش الاميركي في المنطقة اللفتنانت كولونيل مارك ادموند ، ان «المجلس الجديد تعهد تحويل كلامه الى افعال (...) وكذلك التزمت قيادة المحافظة من جانبها محاربة الارهاب». واضاف ان «عشائر العرب السنة حققت نجاحات في الحاق الهزيمة بالقاعدة في الانبار (غرب) وآن الاوان للسيطرة عليها في محافظة صلاح الدين». «وكالات»
«لوس أنجلس تايمز»: «سي آي إيه» تتعاون مع السودان للتجسس على المسلحين
ذكر صحيفة« لوس أنجلس تايمز» الاميركية امس ان وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي ايه) تتعاون مع السودان للتجسس على المسلحين في العراق .. وقالت الصحيفة ان التعاون الأميركي مع الخرطوم يتواصل في الوقت الذي يشجب فيه الرئيس جورج بوش عمليات القتل الجماعي في إقليم دارفور بغرب السودان،ويفرض فيه العقوبات على الحكومة السودانية. ويتهم بعض المنتقدين الإدارة بالتقليل من أهمية العقوبات للحفاظ على التعاون الاستخباراتي مع السودان.
واضافت ا ن «العلاقة بين الطرفين مؤشر على اعتماد الولايات المتحدة الشديد على التعاون الاستخباراتي والعسكري مع دول تعتبر منبوذة بسبب سجلاتها في مجال حقوق الإنسان». وقال مسؤول استخباراتي أميركي ان «التعاون الاستخباراتي يتم لأسباب عدة ». وأضاف «انه لا يتم دائما بين أشخاص يحبون بعضهم البعض بشدة».