أبرمت اتفاقية هدنة بين حركتي «فتح» و«حماس»، أمس، بعد اشتباكات عنيفة أسفرت عن قتيلين وإحراق عدد من المنازل، فيما وصفت مصر «أيد شيطانية» بزرع الفتنة بين الفلسطينيين. وقالت مصادر أمنية «ان الهدوء الحذر ساد في مدينة رفح جنوب قطاع غزة بعد اشتباكات عنيفة بين «فتح» و«حماس» ليل السبت الأحد أسفرت عن سقوط قتيلين وإصابة 40 فلسطينياً. وقالت المصادر ان «اتفاقا جديدا لوقف إطلاق النار بين حركتي فتح وحماس في مدينة رفح دخل حيز التنفيذ في الساعة الثالثة من فجر أمس وذلك بعد تدخل الوفد الأمني المصري والفصائل الفلسطينية».
وأوضحت «ان الاتفاق يقضي بسحب المسلحين من الشوارع وإزالة الحواجز التي نصبت في كل المدينة بعد ان امتدت الاشتباكات إلى حي الشابورة شمال رفح والى محيط مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار الذي وصل إليه الجرحى والقتلى والذي شهد اشتباكات عنيفة في محيط المستشفى».
وأوضحت المصادر الطبية «قتل في الاشتباكات احمد فؤاد أبو حرب (24 عاماً) وهو احد أعضاء «كتائب عز الدين القسام» كما توفي فجر أمس متأثراً بجراحه المواطن محمد جميل النحال (24 عاما) وهو مدني فيما أصيب نحو أربعين فلسطينياً بجراح بينهم عدد من عناصر فتح وحماس». وأفاد شهود ان عددا من مسلحي الجانبين قاموا بإحراق عدد من منازل كوادر في «حماس» و«فتح» وتفجير عبوات ناسفة وأطلقت قذائف «آر بي جي» على البيوت أثناء الاشتباكات.
وكانت مصادر أمنية ذكرت أن ضابطا في جهاز الأمن الوقائي أصيب فجر أمس بجروح في قدمه بعد قيام مسلحين باختطافه من منطقة الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.وقال الجريح مصطفى العفيفي (20عاما) «ان مسلحين من القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية اختطفوه، وقاموا بإطلاق النار على قدمه» ونقل بعد ذلك إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة لتلقي العلاج.
إلى ذلك، اتهم رئيس الوفد الأمني المصري برهان حماد الموجود في قطاع غزة ما وصفها بـ «الأيادي الشيطانية» بإشعال شرارة الاقتتال «بين الأخوة والأشقاء الفلسطينيين» مؤكدا استمرار المساعي من أجل رأب الصدع وتصفية النفوس. وتابع: «إنهم يلعبون بالنار والنار ستحرق أيديهم أولا وأرجو أن يعودوا إلى رشدهم، وأنا لا أريد أن أزيد النار اشتعالا ولكني أناشدهم وأناشد الجميع من أبناء الشعب الفلسطيني أن يكونوا في الفترة المقبلة أكثر حرصاً عسكريين وسياسيين وتفهماً للموقف الصعب الذي تمر به القضية الفلسطينية».