قال الجيش اليمني أمس إن انهيارات كبيرة حدثت في صفوف المتمردين من أتباع الحوثي وأنه استعاد مديريتين من أيديهم بعد هجوم كاسح نفذ فجر أمس باتجاه الحسم النهائي للمعركة.وذكر مصدر عسكري أن قوات الجيش استعادت السيطرة على مديرية غمر ومدينة القلعة عاصمة مديرية رازح، وأنها تتقدم نحو عاصمة قطابر كآخر مديرية يسيطر عليها المتمردون.
وقد أقر المتمردون بسقوط مدينة القلعة مركز مديرية رازح في يد القوات المسلحة، بعد معارك ضارية مع الجيش ووحدات مدرعة وراجلة من قوات العمالقة. وقالوا «إن الجيش أحرز تقدماً ملحوظاً في جبهة آل الصيفي باتجاه منطقة مطره»، حيث يعتقد أن قيادة التمرد تتمركز فيها منذ بداية الحرب.
غير أن مصادر محلية قللت من أهمية هذه «الانتصارات»، مشيرةً إلى حقيقة «أن المواقع العسكرية لطرفي الحرب ليست ثابتة بل متحركة. ففي الوقت الذي تحرز القوات المسلحة تقدماً في هذه المنطقة أو تلك صباحاً تتغير المواقع مساءً لصالح مقاتلي الحوثي.
وحسب المصادر فإن القوات الحكومية تستميت في محاولة إحراز أي تقدم أو نصر معنوي قبل سريان وقف إطلاق النار في حال نجحت الوساطة التي تعمل أطراف محلية وعربية على إرسائها. إلى ذلك، انتقدت الحكومة اليمنية بشدة مواقف تكتل المعارضة وجددت اتهامها لهذا التكتل بدعم التمرد وإفشال مساعي إنهاء المواجهات بالطرق السلمية.
وقال مصدر في مكتب رئيس الوزراء، بثته وكالة الأنباء الرسمية «إننا نجدد استهجاننا الشديد لموقف اللقاء المشترك المتمادي في تبريره للإرهابيين في بعض مناطق محافظة صعده ووصفه لجهود الدولة في التصدي لتلك الأعمال التي تستهدف أمن واستقرار الوطن بالعبثية والغامضة وبأنه لا هدف لها سوى سفك المزيد من الدماء».
وأكد أن المشترك «يتناسى بذلك جهود الدولة ومحاولتها الدؤوبة لحقن الدماء، بما في ذلك اللجان التي تم تشكيلها من قبل مختلف القوى السياسية التي يشارك فيها اللقاء المشترك لتحقيق تلك الغاية».من جهة أخرى، شارك نحو عشرين ألف متظاهر أمس في مسيرة دعت لها المعارضة في محافظة الضالع وسط البلاد، احتجاجاً على اعتداء عسكريين على قيادي في المجلس المحلي للمحافظة الذي تسيطر عليه المعارضة.
وقال مصدر قيادي وشهود عيان في الضالع ل«البيان» إن المسيرة تسببت في قطع الطريق الرئيسي الذي يربط صنعاء بمدينة عدن الاقتصادية والميناء الرئيسي للبلاد عدة ساعات». ورفع المحتجون لافتات تندد بالحكومة وتحث تكتل اللقاء المشترك المعارض على التغيير. وقد كتبت على بعض اللافتات عبارات «الضالع شوفوه عنيد حكم العسكر ما يريد.. يا حكومة الحصان ما كذا تبنى الأوطان.. يا مشترك سير سير واصل حركات التغيير». وأمهل بيان المعارضة وزارة الداخلية خمسة أيام، لمحاسبة أفراد الشرطة المعتدين على المسؤول المحلي، وهدد بمواصلة الاحتجاجات الشعبية في حال لم يتم تلبية هذا المطلب.