اقتحم انتحاري يقود صهريجا للوقود صباح أمس مقراً للشرطة العراقية في تكريت وقتل عشرة وأصاب 35 آخرين، وانفجرت ثلاث سيارات مفخخة في بغداد وبعقوبة، كبرى مدن محافظة ديالى، فيما قتل الجيش العراقي 5 «إرهابيين» واعتقل 56 آخرين في حملات عسكرية. في وقت أسفرت مواجهات ليلية بين القوات الأميركية وعناصر جيش المهدي في الكوت والديوانية عن مقتل 5 وجرح 17 آخرين، وتدمير عربة همر أميركية.
وقالت مصادر في قيادة شرطة تكريت إن «صهريجاً محملاً بالوقود اقتحم مبنى مديرية شرطة الطرق الخارجية من الخلف مما أدى إلى تدمير المبنى المكون من طابقين بالكامل». وقال الرائد عبد الكريم محمد من حماية مستشفى تكريت العام إن« عشرة من عناصر الشرطة بينهم ضباط قتلوا وأصيب أكثر من 36 آخرين بجروح في تفجير انتحاري بصهريج مفخخة استهدف مبنى مديرية شرطة الطرق الخارجية».
وأكد مصدر أمني أن الانفجار ألحق أضراراً مادية جسيمة بالمبنى المكون من ثلاثة طوابق. ويقع المقر في منطقة البو عجيل على الطريق العام الرئيسي بين تكريت وكركوك. وأوضحت المصادر أن المبنى دمر بالكامل وتتولى جرافات البحث عن الآخرين تحت الأنقاض فيما سمع نداء استغاثة من عدد الناجين عبر أجهزة الهاتف المحمول».
إلى ذلك فجر انتحاريان سيارتين مفخختين، عند مضختي وقود في حي البياع وحي السيدية جنوبي بغداد مما أدى إلى مقتل وإصابة 16 عراقيا. وقال مصدر في الشرطة العراقية «انفجرت سيارة مفخخة يقودها انتحاري في طابور للسيارات المتوقفة أمام محطة واحد حزيران في حي البياع جنوبي العاصمة العراقية بغداد مما تسبب في مقتل مدني واحد وإصابة ستة آخرين في حصيلة أولية».
وأضاف «أعقب ذلك بفارق دقائق قليلة انفجار سيارة مفخخة ثانية كان يقودها انتحاري استهدفت طابوراً آخر عند محطة وقود السيدية مما أدى إلى مقتل مدني واحد على الأقل وإصابة ثمانية آخرين». وانفجرت سيارة مفخخة ثالثة في بعقوبة ولم يعرف عديد القتلى والجرحى.
على صعيد الحملات الأمنية أعلنت وزارة الدفاع العراقية ان قوات الجيش قتلت خمسة مسلحين واعتقلت 56 شخصاً وأكد بيان عسكري «اعتقال 19 مشتبهاً بهم في بغداد و15 في الانبار و11 في الموصل وتسعة في محافظات صلاح الدين وديالى وكركوك».
وفي كربلاء أعلن العميد رائد شاكر مدير الشرطة ان «فوج طوارئ كربلاء قبض على الإرهابي عبيد حسون «34 عاماً» بالقرب من بلدة المسيب» مشيراً إلى ان «حسون اعترف بتنفيذ هجوم مسلح على مقر شرطة الأثمار وقتل مدير الشرطة وثمانية عناصر».
وأعلن الجيش الأميركي في بيان ان قوات الجيش العراقي نفذت عملية قرب تكريت حيث ألقت القبض على أربعة قادة في خلية تمرد اتهموا في تنفيذ هجمات بعبوات ناسفة وهجمات قنص وخطف ضد المدنيين الأبرياء والقوات العراقية وقوات التحالف.
في سياق المواجهات قال سكان محليون في حي الجهاد بضاحية الكوت الجنوبية الغربية إن مواجهات عنيفة اندلعت الليلة قبل الماضية بين القوات الأميركية ومجموعات من المسلحين يعتقد أنها تنتمي لجيش المهدي أسفرت عن تدمير عربة نوع همر وسقوط عدد من القتلى والجرحى فيما قصفت الطائرات الأميركية منزلين وسط الحي. وفى الديوانية أسفرت المواجهات الأميركية مع جيش المهدي عن مقتل خمسة مدنيين وجرح 17 آخرين.
وقالت المصادر ان «ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 19 آخرون بجروح في اشتباكات بين قوة عراقية خاصة يدعمها الجيش الأميركي ومسلحين في منطقة الفضيلية شرق بغداد». وأكدت ان «المواجهات اندلعت فجرا اثر مداهمة القوة المشتركة مكتب الصدر في المنطقة».
24 جثة في مناطق متفرقة ببغداد
ذكرت مصادر في وزارة الداخلية العراقية أن الشرطة عثرت على 24 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد. ونقلت وكالة أنباء «أصوات العراق» المستقلة عن مصدر في وزارة الداخلية قوله «عثرت الشرطة على 22 جثة في مناطق الكرخ من بينها جثتان عثر عليهما في حي السيدية فيما تم العثور على جثتين في حي الإعلام وجثتين في حي الجهاد وثماني جثث في حي الشعلة وثلاث جثث في حي العامل وجثتين في حي المنصور وثلاث جثث في حي الدورة».