دخلت الاشتباكات بين الجيش اللبناني ومقاتلي تنظيم «جماعة فتح الإسلام» أسبوعها الرابع أمس في ظل حالة من التقدم البطيء للجنود في «حسم المعركة»، فيما ارتفع عدد قتلاهم في اليومين الماضيين إلى تسعة مقابل مقتل أربعة عناصر من المتشددين، ومع مراوحة الوساطة لحل الأزمة داخل مخيم نهر البارد مكانها كشف الداعية الإسلامي فتحي يكن بأن المتشددين أبلغوه بان الجهة التي يجب التفاوض معها هي تنظيم «القاعدة» وليس هم.
وقتل تسعة جنود لبنانيين وأربعة مقاتلين من «فتح الإسلام» في معارك جرت بين الجيش اللبناني والمتشددين في محيط مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين.وقال الناطق باسم الجيش إن «تسعة جنود في المجموع قتلوا في المواجهات». وأوضح أن «ستة من هؤلاء الجنود قتلوا السبت بينما توفي ثلاثة آخرون الأحد متأثرين بجروح أصيبوا بها، فضلا عن وقوع 40 مصاباً في صفوف الجيش».
أما الناطق باسم «فتح الإسلام» شاهين شاهين فأكد على أن «أربعة من مقاتلي المجموعة قتلوا السبت». وتابع أن «ستة آخرين جرحوا في المعارك مع المجموعة المتحصنة في المخيم». وبذلك يرتفع إلى 119 عدد الذين قتلوا منذ اندلاع الاشتباكات في 20 مايو الماضي، من بينهم 55 جندياً و42 من المتشددين.وذكر مصدر عسكري أن «التوترات لا تزال قائمة»، مضيفا أن «الجيش اللبناني يشدد قبضته على مواقع المقاتلين داخل المخيم».
وسمع دوي قصف بالأسلحة الرشاشة عند نهر البارد، وقال مصدر فلسطيني في المخيم إن «مدنيا واحدا على الأقل قتل السبت ولكن عدد القتلى ربما يكون أكبر». وتابع أن «القتيل أصيب في الصدر ونزف حتى الموت اذ لم تكن هناك أي سيارات إسعاف». وأوضح أن « العديد من الناس لا يعرف مصيرهم بعد أسابيع من القتال الذي دمر أجزاء كبيرة من المخيم».
وتتواصل الاشتباكات المتقطعة، في وقت دخلت جهود الوساطة بين الحكومة اللبنانية والمتشددين مرحلة وصفت بـ «الخطيرة». وقال الداعية الإسلامي فتحي يكن، أحد الوسطاء، إن «(فتح الإسلام) أبلغوه بأن جهة التفاوض الرئيسية أصبحت (القاعدة) وليس التنظيم».
ولفت يكن إلى أن «هذا التطور ربما يعكس محاولة من التنظيم لتحسين مواقفه خاصة بعدما تعرض لخسائر كبيرة واختفت قياداته عن الساحة من دون سبب مؤكد»، موضحا أنه «في الآونة الأخيرة كان يفاوض قياديين من الدرجة الثانية أمثال شاهين شاهين من الذين لا يملكون أي صلاحيات».
العثور على 4 قذائف مهترئة في الجنوب
عثرت القوى الأمنية أمس على أربع قذائف مضادة للدروع «مهترئة» عند المدخل القديم لمدينة صيدا الساحلية في جنوب لبنان.وقال مصدر أمني إن «القوى الأمنية عثرت على أربع قذائف من نوع (ار بي جي) مهترئة وقديمة، وذلك عند المدخل القديم للمدينة وبالقرب من الميناء البحري».
وأشار إلى أن «الخبير العسكري كشف على القذائف ووجدها مهترئة وقديمة»، مرجحاً أن «يكون الهدف من وضعها حيث عُثر عليها محاولة صاحبها التخلص منها». إلا أن مصادر أخرى اعتبرت ان «ذلك يأتي ضمن مسلسل الترهيب الذي يتعرض له لبنان، لأنه لو كان الهدف التخلص منها لكان صاحبها رماها في البحر».