زعمت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أمس أن «المقاومة الإسلامية» التابعة لجماعة «حزب الله» بنت شبكة من الغرف والأنفاق العسكرية المحصنة تحت أقدام القوات الدولية المؤقتة في جنوب لبنان «يونيفيل» بالقرب من حدود فلسطين 1948، وأنها جهزت 20 ألف صاروخ للاستخدام ضد إسرائيل ومواقع سرية تبلغ مساحة الواحدة منها ملعب كرة قدم.
وأشارت الصحيفة إلى أن «(حزب الله) عاد بناء قدراته في جنوب لبنان». وتقدّر الاستخبارات الإسرائيلية أن «الحزب جهز 20 ألف صاروخ للاستخدام على حدود لبنان الجنوبية، التي أُرغم على مغادرتها في إطار اتفاق الهدنة في أغسطس 2006 وفق قرار مجلس الأمن 1701».
ونسبت الصحيفة إلى ضابط استخبارات إسرائيلي، لم تكشف عن هويته القول إن «(حزب الله) بنى مواقع عسكرية ضخمة باطنية تحت أنوف قوات (يونيفيل) منذ أن غادرت القوات الإسرائيلية جنوب لبنان الصيف الماضي»، كما نقلت عن وزير النقل شاؤول موفاز قوله إن «الحزب لن يترك جنوب لبنان أبداً، وهو الآن يملك صواريخ يمكن أن تضرب وسط وحتى جنوب إسرائيل».
وذكرت «الصنداي تايمز» أن «(حزب الله) كان يقيم أكثر من 20 موقعاً في جنوب لبنان على طول الحدود مع إسرائيل قبل حرب الصيف الماضي وقامت إسرائيل بتدميرها، غير أنه أعاد بناء هذه المواقع في القرى الشيعية القريبة من حدود إسرائيل بعد فترة قصيرة من سريان اتفاق وقف إطلاق النار».
ونسبت إلى مصدر لم تكشف عن هويته القول إن «مدخل أي موقع تحت الأرض عادة ما يكون ضمن الحديقة الخلفية في منزل أحد أنصار (حزب الله) والذي يحصل على تعويضات مقابل استخدام حديقة منزله، ويتم إخفاء هذه المواقع بمعدات حديثة ويكون بعضها على عمق 70 قدماً وتبلغ مساحتها حجم ملعب كرة قدم، فيما بعضها الآخر لا يتسع لأكثر من 10 مقاتلين مجهزين بمعدات اتصال متطورة ومرتبطة بأنفاق للحد من قدرة إسرائيل على تدميرها من الجو».
وأضافت أن «كميات كبيرة من الأسلحة من بينها صواريخ روسية الصنع مضادة للدبابات وصواريخ قصيرة وبعيدة المدى وألغام وذخائر تم تهريبها إلى لبنان من سوريا وإيران»، مشيرة إلى أن «الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية قلقة بشكل خاص من حصول الحزب على صواريخ بعيدة المدى من طراز (فتح ـ 110)، النسخة المحسنة من صاروخ هجومي صيني الصنع».