أكدت غرفة تجارة وصناعة وزارعة جنين شمال الضفة الغربية، أن الأوضاع الاقتصادية في محافظة جنين تنذر بكارثة حقيقية، وأن أكثر من 85 في المئة من المواطنين يعيشون تحت خط الفقر.
وأوضحت الغرفة، في تقرير اقتصادي أصدرته أمس حول الأوضاع الاقتصادية في المحافظة خلال العام الماضي 2006، أن نسبة البطالة بين المواطنين تفاقمت بشكل خطير وزادت عن 60 في المئة، نتيجة التدهور الحاصل في الاقتصاد.
وبين التقرير أن «السوق التجارية في جنين، كانت تستقبل يومياً نحو سبعة آلاف متسوق من داخل أراضي عام 1948، كانوا ينفقون مابين 40 إلى 45 مليون دولار سنوياً، وهذا ساعد في نمو قطاع التجارة والخدمات ورفع أسعار العقارات وأدى إلى توسع غير مدروس في العمران».
ولفت التقرير، إلى أن «الحصار الذي تفرضه إسرائيل على شعبنا ومنعها للمتسوقين من أراضي 1948 من دخول أسواق المدينة منذ العام 2000، أثر سلباً على العمالة داخل الخط الأخضر، وعلى قطاع التجارة الذي يعتمد على المتسوقين، ما أدى إلى إغلاق أكثر من ألف منشأة صناعية وحرفية وتجارية في المدينة، وخاصة في المنطقة الصناعية التي أغلقت أكثر من 70 في المئة من محلاتها».
وأشار، إلى أن «الحصار الاقتصادي الذي فرض بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة، وما تبعه من انقطاع لرواتب موظفي القطاع العام، الذي يعد أكبر مشغل داخل الأراضي الفلسطينية، أثر على كافة القطاعات الاقتصادية بصورة سلبية وخاصة قطاعي التجارة والخدمات».
وذكر التقرير «أنه بناء على مسح ميداني أجري لقياس التغيرات في السوق التجارية، فإن 80 في المئة من أصحاب المحلات التجارية انخفضت مبيعاتهم إلى النصف، وأن هناك تحولاً طرأ على نمط الاستهلاك في المحافظة، نتيجة لضيق ذات اليد، حيث اضطر معظم المستهلكين لشراء السلع الرخيصة والتي غالباً ما تكون رديئة من أجل سدّ احتياجاتهم الضرورية». وشهد العام الماضي ـ حسب التقرير ـ مضاعفة العراقيل الإسرائيلية على المعابر بحجة الإجراءات الأمنية.