نفذ مقاومون فلسطينيون هجوما نوعيا أمس، حيث اقتحموا موقعاً عسكرياً إسرائيلياً على حدود قطاع غزة، في أعقاب توغل الاحتلال جنوب القطاع، فيما قالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أمس إنها تمكنت من قتل جنديين إسرائيليين في هجوم على قوة إسرائيلية خاصة في رفح بعد نصب كمين محكم لها والالتفاف عليها وإطلاق الرصاص باتجاه عناصرها.
أعلنت حركة الجهاد الإسلامي ان مقاتلين من الحركة ومن كتائب شهداء الأقصى اقتحموا بعيد ظهر أمس موقعا عسكرياً إسرائيلياً في منطقة معبر كيسوفيم العسكري الواقع على الحدود بين شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة وإسرائيل.
وأعلن الناطق باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد أبو احمد، لوكالة «فرانس برس» ان «أربعة استشهاديين اقتحموا في الساعة الواحدة من بعد ظهر أمس موقع كيسوفيم العسكري وجرحوا وقتلوا عددا من جنود الاحتلال في عملية مشتركة بين سرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح». وأضاف الناطق ان «ثلاثة من الاستشهاديين عادوا بسلام بعد تنفيذ العملية».
وأعلن الجيش الإسرائيلي ان مقاتلين فلسطينيين عبروا أمس حدود قطاع غزة ودخلوا الأراضي الإسرائيلية حيث دارت اشتباكات بينهم وبين الجيش الإسرائيلي. وقال شهود أن« المقاومين كانوا يستقلون سيارة من نوع جيب وأنهم دخلوا المنطقة فعلا وأن اشتباكات عنيفة دارت في المكان مع قوات الجيش الإسرائيلي حيث سمعت أصوات الطلقات النارية وأصوات انفجارات في المنطقة».
إلى ذلك ذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أمس أن الجيش الإسرائيلي توغل صباح أمس في جنوب قطاع غزة حيث دارت اشتباكات عنيفة بينه وبين مسلحين فلسطينيين هناك. ونسبت وكالة« معا»الفلسطينية المستقلة للأنباء لهذه المصادر قولها إن «16 آلية وعددا من الجرافات توغلت في أراضي المواطنين شرق رفح وشرعت بإطلاق نار كثيف باتجاه المنازل واعتلاء أسطح ثلاثة بيوت للمواطنين في المنطقة بالإضافة لإطلاق النار باتجاه موقع الأمن الوطني في المكان وشنت حملة اعتقالات في صفوف الفلسطينيين».
وقال شهود إن «الجنود الإسرائيليين طالبوا سكان المنطقة عبر مكبرات الصوت بالخروج من منازلهم وتسليم أنفسهم.. لمن يزيد عمره عن 16عاماً». وأكد المفوض الإعلامي لقوات الأمن الوطني الفلسطيني في المنطقة الجنوبية من غزة، بحسب الوكالة، أن المروحيات الإسرائيلية أطلقت نيران رشاشاتها على موقع تابع للأمن الوطني جنوب القطاع قائلا إن«الجرافات العسكرية تقوم بتجريف مساحات واسعة من أراضي المواطنين في المنطقة».
في هذه الأثناء قالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أمس إنها «تمكنت من قتل جنديين إسرائيليين في هجوم على قوة إسرائيلية خاصة في رفح بعد نصب كمين محكم لها والالتفاف عليها وإطلاق الرصاص باتجاه عناصرها».
وأوضحت كتائب القسام في بيان أن أحد مقاتليها أصيب في الاشتباكات مع القوة دون أن تشير إلى طبيعة الإصابة أو هوية المصاب. ولم يؤكد الجيش الإسرائيلي هذه الأنباء غير أن ناطقا عسكريا إسرائيليا اعترف بضراوة الاشتباكات الدائرة في منطقة رفح. على صعيد متصل رفضت كتائب شهداء الأقصى التهدئة من جانب واحد مع الاحتلال الإسرائيلي، وتوعدت حكومة اولمرت برد قاس على جرائم الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقالت الكتائب في بيان لها وزعه عشرات المسلحين وسط إطلاق النار في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية في الذكرى الأربعين لحرب يونيو عام 1967 «أننا في كتائب شهداء الأقصى ندعو المتحاورين في القاهرة إلى عدم إضاعة الفرصة المتاحة أمامهم لرص صفوف الشعب الفلسطيني». وأضافت الكتائب «اننا نرفض الهدنة مع الاحتلال من جانب واحد وندعو إلى هدنة مشروطة ومتبادلة ومتزامنة تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة مع الرفض ان تكون على حساب دماء الشعب الفلسطيني».
وقالت الكتائب «إننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام سياسية الاغتيالات الإسرائيلية المسعورة في غزة والضفة الغربية وتوعدت حكومة اولمرت برد قاس على كل الجرائم التي ترتكب بحق أبناء الشعب الفلسطيني».
البرغوثي:إسرائيل تعرقل التهدئة الشاملة
اتهم وزير الإعلام الفلسطيني والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى البرغوثي إسرائيل أمس بالإصرار«على رفض مبادرة حكومة الوحدة الوطنية للتهدئة الشاملة والمتبادلة والمتزامنة».
وقال البرغوثي في بيان صحافي ان «إسرائيل ورغم وضوح النقاط العشر التي شملتها المبادرة الفلسطينية لم توافق على المبادرة الفلسطينية مثلما تجاهلت المبادرة العربية للسلام» مؤكداً أن «إسرائيل هي من يمثل المشكلة في وجه التهدئة بما يؤكد عدم وجود شريك إسرائيلي للسلام». وحمل البرغوثي الحكومة الإسرائيلية مسؤولية الاستمرار «في رفض العرض الفلسطيني ومواصلتها خيار التصعيد العسكري».
غزة ـ ماهر إبراهيم