هو أول مسجد وأقدم بناء إسلامي في البحرين، ويعود تاريخه إلى القرن الأول الهجري. ويعتقد بأنه بني في عهد الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز. انه مسجد «الخميس» الذي سمّي بهذا الاسم نسبة إلى المنطقة التي بُني فيها.

أما المنارة الغربية فإنها بنيت في فترة متأخرة حيث إن نقشاً حجرياً مكتوباً بالخط الكوفي موجود على مدخلها يشير إلى تأسيسها خلال النصف الثاني من القرن الحادي عشر الميلادي. وينسب بناؤها لأبي سنان محمد بن الفضل عبد الله ثالث حاكم من عائلة العوينين، أما المنارة الثانية فيعتقد أنها بنيت خلال القرن السادس عشر الميلادي.

ويمتاز بناء المسجد بالأسلوب الإسلامي في فن العمارة والبناء، ويتضح ذلك في الأقواس والأعمدة والأروقة، كما استخدمت في بنائه المواد الأولية المحلية مثل الجص وجذوع النخيل. ويلحق بالمسجد مدرسة كانت تقوم بدور كبير في نشر التعاليم الإسلامية والدنيوية حيث يقوم بالتدريس فيها كبار العلماء لطلاب العلم من البحرين والمنطقة المجاورة حيث يوجد سكن خاص لهم.

وخلال القرن الرابع عشر الميلادي تم استغلال الجانب الشرقي من المسجد لبناء مقابر لبعض علماء الدين، وضعت عليها شواهد حجرية كتب عليها سجل وثائقي مهم للتعرف على شخصيات أصحابها، كما كتبت عليها بعض الآيات القرآنية.

وقد اعتنق أهالي البحرين الإسلام سلماً، بعدما وصل إليهم العلاء بن الحضرمي يحمل كتاب الدعوة من الرسول الأعظم محمد عليه السلام، وبعد دخولهم الإسلام شرعوا في بناء المساجد، حيث كان لها دور رئيسي في إقامة الشعائر الدينية والمؤتمرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتعاليم الدينية والدنيوية.