قُتل فلسطينيان احدهما ناشط في حركة «فتح» أمس، وأصيب تسعة مدنيين آخرون في تجدد للاشتباكات بين عناصر من «فتح» وحركة «حماس» في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، في الوقت سارعت إسرائيل إلى صب الزيت على نار الفتنة بالترويج إلى إمكان إرسال شحنات كبيرة من الأسلحة والذخيرة لقوات «فتح» في قطاع غزة «لصد هجمات حماس».

وقالت مصادر طبية إن فؤاد وائل وهبي (27عاماً) من نشطاء «فتح» قتل وأصيب تسعة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال، في تجدد للاشتباكات المسلحة بين عناصر من «فتح» و«حماس» في منطقة تل السلطان في رفح جنوب القطاع.

وقالت المصادر الطبية إن من بين التسع إصابات إصابة اثنين وصفت بالخطيرة. أشارت المصادر أن مواطناً مجهول الهوية تم العثور عليه جثة هامدة شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، مصاب بعدة أعيرة نارية في الصدر. وأوضح شهود أن اشتباكات عنيفة وقعت بين الفصيلين المتناحرين منذ الساعات الأولى صباح أمس.

بعد ذلك، أفرج عناصر في جهاز الأمن الوطني الفلسطيني عن اثنين من نشطاء «حماس» بعد ساعات من اختطافهما أثناء مرورهم بسيارة بالقرب من مقر الأمن الوطني شرق جباليا شمال قطاع غزة. وذكرت مصادر خاصة أن مساعي حثيثة تم بذلها للإفراج عن المخطوفين وهما بسام عبد الله وخالد العطعوط.

وفى تفاصيل عملية الاختطاف ذكر شهود أن العشرات من عناصر الأمن الوطني انتشروا على الشارع العام مقابل مقر الأمن الوطني في المنطقة الشمالية بشكل مفاجئ ونصبوا حاجزا وقاموا بتفتيش السيارات المارة. وأضاف الشهود أن أفراد الأمن الوطني كانوا مقنعين ويحملون أسلحة ثقيلة ومضادة للدروع كسلاح «آر. بي جي» واتخذوا مواقع قتالية.

وبدورها استنكرت حركة «حماس» عملية الاختطاف وإقامة الحاجز وأدانت العملية التي اعتبرها محاولة لتأجيج الساحة الفلسطينية. واعتبر عبد اللطيف القانوع الناطق باسم «حماس» شمال غزة عملية الاختطاف وإقامة الحواجز من قبل أفراد الأمن الوطني بأنها محاولة لتوتير الشارع الفلسطيني بعد حالة الهدوء التي بدأ يلمسها المواطن الفلسطيني.

وقال«كل هذه المحاولات التي تحدث هنا وهناك من اختطاف مرافق رئيس الوزراء وإقامة الحواجز واعتلاء الأبراج واختطاف المجاهدين بين الفينة والأخرى ما هي إلا محاولات لنسف الجهود المبذولة من أجل تطبيق الخطة الأمنية وعرقلة سير الحوار في القاهرة».

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «هآرتس» أمس أن حركة «فتح» طالبت إسرائيل بأن تسمح بإدخال شحنات كبيرة من الأسلحة والذخيرة مصدرها دول عربية بينها مصر لقوات فتح في قطاع غزة «لصد هجمات حماس».

ولم ترد إسرائيل بعد على هذا الطلب رسمياً، علماً أن شحنات الأسلحة والعتاد تشمل عشرات ناقلات الجند المدرعة ومئات القذائف المضادة للمدرعات من نوع «آر. بي. جي» وآلاف القنابل اليدوية وملايين الأعيرة النارية.

وتابعت «هآرتس»، «أن فتح تعمل في هذه الأثناء على إنشاء قوة أمنية أخرى في قطاع غزة. ونقلت الصحيفة عن قياديين في «فتح» قولهم خلال محادثات مع مسؤولين أمنيين إسرائيليين إنهم يحتاجون لناقلات الجند المدرعة لحماية قواتهم ولتفريق مظاهرات «معادية» ينظمها مؤيدو «حماس».

وأضافت «هآرتس» أن إسرائيل قد تستجيب «في ظروف معينة» لطلب إدخال ناقلات الجند المدرعة خصوصاً وأن هذه المدرعات لا تشكل خطراً أمنياً على إسرائيل. وتوجد عشرات ناقلات الجند المدرعة في مصر بانتظار مصادقة إسرائيل على نقلها لقطاع غزة .

وكانت إسرائيل قد سمحت عدة مرات بإدخال أسلحة، شملت 2500 بندقية وملايين الأعيرة النارية، لقوات «فتح» في القطاع وصلت من مصر والأردن وبالتنسيق مع إسرائيل. وتم نقل قسم من طلبات فتح بإدخال أسلحة بمحادثات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين فيما قدم المنسق الأمني الأميركي الجنرال كيث دايتون قسما آخر من هذه الطلبات.