اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مناطق متفرقة من الضفة الغربية، وأسرت 7 فلسطينيين، وسط حديث عن تغيير حركة «حماس» من طرق مقاومة الاحتلال واستبدال إطلاق الصواريخ بوسائل مقاومة أخرى، فيما تمسكت حركة «الجهاد الإسلامي» بإطلاق الصواريخ وقصفت مستعمرة «سديروت».
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية نقلاً عن مصادر فلسطينية أمس، ان «كتائب الشهيد عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» اتبعت تكتيكا جديدا في حربها على المستعمرات الإسرائيلية.
وأضافت الصحيفة ان «كتائب القسام» قررت قبل أيام التوقف عن إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل وقررت الاستمرار بإطلاق قذائف الهاون نحو أهداف عسكرية إسرائيلية ووضع عبوات ناسفة ضد القوات الإسرائيلية الفاعلة على حدود القطاع وبداخله.
وأوضحت المصادر الفلسطينية أن القرار اتخذ بعد الضغوطات من قبل المستوى السياسي في «حماس» على الذراع العسكري للحركة لوقف إطلاق النار. وأضافت: «في نهاية الأمر قررت القسام بزعامة احمد الجعبري ان لا توقف إطلاق النار نهائياً ولكنها سوف تغير نوع السلاح المستعمل والأهداف».
كما أن قرار «حماس» جاء لتقليل عمل الجيش الإسرائيلي ضد الحركة ولوقف الانتقادات المنهالة على الحركة. الى ذلك، ذكرت أنباء صحافية إسرائيلية ان فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة يعتزمون مقاضاة إسرائيل أمام المحاكم الغربية في حال اقر «الكنيست» قانونا يمنع المدنيين الفلسطينيين من رفع دعاوى امام المحاكم الإسرائيلية للمطالبة بتعويضهم عن الأضرار التي يلحقها بهم الجيش الإسرائيلي خلال عدوانه على الضفة والقطاع.
وأوضحت «هآرتس» ان وزير القضاء الإسرائيلي دانييل فريدمان أعلن عزمه إعادة تقديم مشروع «قانون الانتفاضة» لـ «الكنيست» الذي يعفي إسرائيل من أية مسؤولية في حال قيام قوات جيش الاحتلال بالتسبب بأضرار للفلسطينيين في محاولة منه لتحجيم المحكمة العليا عن طريق تقليل صلاحياتها بحيث لا تتمكن من إلغاء قوانين يقرها «الكنيست».
ميدانيا، اقتحمت قوات الاحتلال مدنا متفرقة من الضفة الغربية، واعتقلت سبعة فلسطينيين، وقالت مصادر إسرائيلية ان قوات الجيش اعتقلت سبعة «مطلوبين» في مدن نابلس وبيت لحم وضواحي مدينة رام الله، ونقلتهم لمراكز التحقيق.
وفي الخليل، حولت قوات الاحتلال منزلين إلى ثكنتين عسكريتين بينما داهمت منزلا ثالثا، وقالت مصادر فلسطينية ان قوات إسرائيلية اقتحمت منزل المواطن عرفات بيوض التميمي وحولته إلى ثكنة عسكرية ونقطة مراقبة.
كما استولت تلك القوات على الطابق الرابع من عمارة بالمدينة نفسها وحولته إلى موقع عسكري مماثل. وأكدت المصادر الإسرائيلية ان قوات الجيش العاملة في نابلس تعرضت إلى إلقاء عبوات ناسفة وإطلاق نار من قبل مقاومين فلسطينيين دون إصابات أو أضرار.
وأفادت مصادر فلسطينية في جنين أن اشتباكات مسلحة عنيفة اندلعت بين مقاتلين فلسطينيين من «سرايا القدس» و«لجان المقاومة الشعبية» و«كتائب شهداء الأقصى» وقوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة قباطية جنوب غرب جنين، والتي توغلت فيها قوات الاحتلال معززة بأكثر من 40 آلية عسكرية.
كما قامت قوات الاحتلال بعملية إنزال لطائرة هليكوبتر استهدفت بلدة بلعا شرق طولكرم إضافة إلى توالي عمليات الاقتحام والمداهمة للبلدات والقرى المجاورة. وذكر مصدر أمني في طولكرم قيام طائرة هليكوبتر إسرائيلية عند الساعة الثانية من منتصف فجر أمس بعملية إنزال لجنود إسرائيليين في منطقة وادي النيص دون معرفة أهداف محددة للعملية.
ومن جهة أخرى، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر اللبد من الجهة الشرقية وقام نحو أربعين جنديا بمداهمة منازل المواطنين وسط حالة من الخوف والهلع سادت أبناء البلدة. وفي سياق المقاومة الفلسطينية أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» مسؤوليتها عن قصف مستعمرة «سديروت» بصاروخ من نوع «قدس» متوسط المدى. واعترفت إسرائيل بسقوط الصاروخ في منطقة مفتوحة بمحيط «سديروت».
غزة ـ ماهر إبراهيم