قرر مجلس النواب الأميركي حظر معونات الحكومة الأميركية إلى مناطق في أفغانستان يتورط فيها مسؤولون في تجارة المخدرات أو مساعدة المسلحين متجاهلا احتجاجات من إدارة بوش على مثل هذه الشروط، فيما أطلقت حركة طالبان سراح أربعة مختطفين من عمال الإغاثة الطبية في مقابل استرجاع جثة قائد الحركة الملا داد الله الذي قتلته القوات الأفغانية والدولية الشهر الماضي.
ووافق مجلس النواب الأميركي على حظر معونات الحكومة الأميركية إلى مناطق في أفغانستان يتورط فيها مسؤولون في تجارة المخدرات أو مساعدة المسلحين متجاهلا احتجاجات من إدارة بوش على مثل هذه الشروط. واشترط أيضاً ان تقدم إدارة بوش تقارير إلى الكونغرس عن تدفق أسلحة إيرانية إلى أفغانستان، وأبدى أعضاء المجلس قلقهم من أن إيران ربما تتحالف مع مقاتلي طالبان لزعزعة استقرار الحكومة الأفغانية.
وأُدرج الشرطان في مشروع قانون مقدم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي يقر تقديم مساعدات اقتصادية ومعونات للتنمية قيمتها 4,6 مليارات لأفغانستان حتى السنة المالية 2010 . لكن المشروع الذي وافق عليه المجلس بأغلبية 406 أصوات ضد 10 أصوات يتعين ان يقره مجلس الشيوخ الذي يناقش مشروعا مماثلا.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس النائب الديمقراطي توم لانتوس «لا يمكن ان نسمح بعودة ظهور طالبان، واذا فعلنا فان القاعدة سيكون بمقدورها مرة أخرى استخدام أفغانستان كمنصة انطلاق للإرهاب ترعاها الدولة». واحتج بيان للبيت الأبيض على فرض شروط على المعونات قائلا انها ستضع حاجزا مرتفعا بشكل غير واقعي أمام المساعدات ومن المحتمل ان تضر مناطق ذات حاجات كبيرة.
ووافق مجلس النواب على تعديل اقترحه النائب الجمهوري ترنت فرانكس يلزم وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» بتقديم تقرير مرتين في السنة إلى الكونغرس بشأن الأسلحة الإيرانية الصنع التي تقدم إلى طالبان وأي أدلة على أن تلك المبيعات تدعمها حكومة إيران.
وأبدى وزير الدفاع روبرت غيتس قلقا في وقت سابق من هذا الأسبوع من تدفق أسلحة إيرانية إلى طالبان، لكنه قال انه ليس لديه أي معلومات تربط طهران بتوريد الأسلحة.على صعيد آخر، قال ناطق باسم طالبان ان الحركة أطلقت سراح أربعة مختطفين من عمال الإغاثة الطبية في مقابل استرجاع جثة قائد الحركة الملا داد الله الذي قتلته القوات الأفغانية والدولية الشهر الماضي.
وقال الناطق قاري محمد يوسف أحمدي ان عائلة داد الله تسلمت جثته في مدينة قندهار ودفنت في مقبرة ميان عبدالحكيم صاحب في مراسم حضرها مئات الأشخاص. وعلى صعيد المعارك، أعلنت مصادر رسمية أفغانية ان مسلحين يعتقد انهم عناصر في حركة طالبان جرحوا في معارك جرت في الساعات ال24 الأخيرة في جنوب أفغانستان حيث قتل أيضاً جندي وشرطي أفغانيان.
وقالت وزارة الدفاع الأفغانية ان معارك قامت خلالها قوات التحالف بقصف جوي جرت في منطقة غارمسر في ولاية هلمند وأدت إلى مقتل أو جرح حوالي ثلاثين متمردا، في حصيلة لا يمكن التحقق من صحتها من مصدر مستقل. في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الكندي بيتر ماكاي ان أربعة رجال اعتقلهم جنود كنديون في أفغانستان زعموا انهم تعرضوا للتعذيب بعد تسليمهم إلى السلطات الأفغانية.
وأضاف انها مزاعم خطيرة وقدمت مباشرة إلى مسؤولين كنديين في أفغانستان. وبعد مناقشات حامية على مدى أسابيع في البرلمان الكندي اتفقتاوتاوا وكابول على إجراءات جديدة بمقتضاها سيتابع مسؤولون كنديون السجناء الذين يسلمونهم إلى السلطات الأفغانية.