كشفت تقارير صحافية أن مستشارين لرئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أجروا اتصالات مع ممثلين للجماعات المسلحة منذ أسابيع وحققت نتائج ايجابية وتم قبول 80% من طلباتهم. في وقت ناقش نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي مع رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي التقدم الحاصل في مشروع المصالحة الوطنية.
وقالت صحيفة «الصباح» الممولة من الحكومة العراقية «الاتصالات التي أجراها عدد من مستشاري رئيس الوزراء لشؤون العشائر في بغداد مؤخرا أظهرت استعداد عدد كبير من الجماعات المسلحة للعب دور إيجابي في الحياة السياسية العراقية خصوصا أنها أظهرت استياء عاما من تصرفات القاعدة ونهجها التكفيري في العراق الذي لا يتلاءم مع ثقافة العراقيين»®.
وأشارت إلى «أن الطلبات التي تقدم بها ممثلون عن الجماعات المسلحة خلال المباحثات المستمرة تعد إيجابية وغير تعجيزية وهناك قبول لنحو 80% من طلباتهم خصوصا أن الاتصالات التي يتم إجراؤها تتم بعلم رئيس الوزراء نوري المالكي».
وأوضحت أن «بعض الجماعات بحاجة إلى تطمينات بخصوص مشاركتها السياسية وكيفية التعامل مع أفرادها بعد إلقائهم السلاح وطريقة ضمها للحياة السياسية». في غضون ذلك اتهم عضو الائتلاف العراقي الموحد في مجلس النواب (البرلمان) سامي العسكري والنائب المقرب من المالكي أعضاء بجبهة التوافق السنية بالتورط في مؤامرات على الحكومة.
وقال في تصريحات نشرت أمس إن «هناك وثائق ومعطيات تثبت تورط عدد من أعضاء جبهة التوافق في التآمر على الحكومة وأن لدى الحكومة اعترافات أدلى بها إرهابيون تحدثوا عن دعم أطراف في التوافق لهم». وأضاف أن «الرئيس نوري المالكي يدرك بعد مرور عام على حكومته أن هناك أطرافا في العملية السياسية ضالعة في الأزمة التي يعانيها العراق وأن هذه الأطراف هي التي مهدت الطريق للتدخل الإقليمي والعربي في الملف العراقي».
وقال العسكري الذي يشغل كذلك منصب مستشار رئيس الحكومة العراقية «إن 80% من الطبقة السياسية في العراق يرفضون منطق التآمر ويحرصون على الاستمرار بالعملية السياسية التي أنتجتها الانتخابات إلا أن 20% يقفون مع الصف الداعي إلى الانقلاب والتآمر».
وفي ظل اتهامات العسكري للجبهة بحث نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي مع رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي التطورات الأمنية والسياسية في البلاد، إلى جانب التقدم الحاصل في مشروع المصالحة الوطنية. وذكر بيان أصدرته رئاسة الجمهورية أمس انه «جرى التأكيد على أهمية تكثيف الجهود وإدامة اللقاءات بين القوى السياسية المختلفة بهدف إيجاد سبل تكفل الخروج من الاحتقانات الحالية».
وأضاف «أن عبد المهدي أشار إلى ضرورة وضع آليات عملية للقوى السياسية من أجل بناء دولة القانون التي تستند على احترام حقوق الإنسان والديمقراطية، وتكون بعيدة عن الطائفية والمصالح الضيقة، وتعمل على تعزيز اللحمة بين مكونات الشعب، منوها بوجود متبنيات تتفق عليها الأطراف السياسية في هذا الشأن».
وأوضح البيان «أن الدليمي أكد حصول اتفاق على المبادئ العامة، من أجل إخراج العراق من ظرفه الحالي الذي يستهدف الجميع دون استثناء».