ذكر وزير الدفاع الأميركي الأسبق ويليام بيري إن الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون كانت على وشك مهاجمة العراق في العام 1995 لكنها لم تكن تخطط لغزوه واحتلاله. وقال بيري وزير الدفاع الأميركي في إدارة كلينتون «كل خططنا كانت تنص على توجيه ضربات عقابية للحكومة العراقية وليس التحوّل إلى جيش احتلال. كنا نظن أن هذه خطة رائعة وتبيّن أنها ليست خاطئة أبداً».

وأضاف أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك إنه في أواخر العام 1995 تلقى معلومات حول وجود فرقتين من الحرس الجمهوري العراقي تتجهان صوب الحدود مع الكويت في خطوة مماثلة للخطوة التي قام بها صدام حسين عشية غزو الكويت في العام 1990.

وطلب بيري من كلينتون فوراً وحصل على الإذن بإرسال قوة طوارئ إلى الكويت.وقال «لقد أعلنا بصراحة أننا سنقوم بذلك. في تلك المرحلة بالذات تلقيت مساعدة من الإعلام.. لم أقصد أن أضللهم لكنهم أساءوا في نقل الوقائع». وكان بيري أصدر أوامر بانتشار فرقة عسكرية واحدة وأن تكون ثلاث فرق أخرى على أهبة الاستعداد، لكن وسائل الإعلام نشرت تقارير مفادها أن الفرق الأربعة تنفّذ عملية انتشار في الكويت.

وأضاف «لذا فالأنباء التي تلقاها صدام حسين كانت دراماتيكية أكبر بكثير من الواقع. وخلال 42 ساعة تحوّلت قواته وأعيدت إلى ثكناتها. وهذه كانت حالة تبين من خلالها أن التصرف السريع والإعلان عنه لكي يظهر أنه يجري فعلياً، كان له تأثير فعال. أعتقد أنه غيّر رأيه عن خطته التي كان يريد تنفيذها بعدما سمع بالتقارير الإعلامية الأميركية».

وقال بيري إن إدارة كلينتون لم تخطط يوماً لشن هجوم وقائي. لكنه أشار إلى إن سياسة الولايات المتحدة بفرض منطقة حظر جوي فوق العراق وفرض العقوبات الاقتصادية واستمرارها لفترة طويلة لم تكن لتطيح بنظام صدام حسين. وأضاف «كان يجب أن ينكسر شيئاً في العراق.. والذي كان سيحدث على الأرجح لو استمرينا بتطبيق هذه السياسة هو وقوع حادث عسكري كان ليدفعنا لمهاجمة ذلك البلد.. وليس غزوه، لكن مهاجمتهم.. كانت لتؤدي حتماً إلى الإطاحة عسكرياً بصدام حسين».