صرح نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن الحكم بالسجن على مساعده السابق لويس سكوتر ليبي اثر إدانته بالكذب على القضاء، يشكل «مأساة». وقال في بيان إن سكوتر صديق أيضاً، وشخصيا اشعر أنا وزوجته لين بحزن عميق لهذه المأساة.

وأضاف ان هيئة الدفاع قالت إنها تعتزم استئناف الحكم في هذه القضية. «وكأصدقاء نأمل أن يتوصل نظامنا القضائي إلى نتيجة نهائية تتلاءم مع ما نعرفه عن هذا الرجل الجيد». وتابع ان ليبي (56 عاما) كرّس الجزء الأكبر من حياته للخدمة العامة في وزارتي الخارجية والدفاع والبيت الأبيض، «وخدم الأمة بلا كلل وبتميز كبير».

وحكم على المدير السابق لمكتب تشيني أول أمس بالسجن سنتين ونصف السنة وبغرامة تبلغ 250 ألف دولار، بتهمة الإدلاء بشهادة كاذبة وعرقلة عمل القضاء في إطار فضيحة سياسية إعلامية مرتبطة بالحرب على العراق.

أما ليبي الذي لم يتكلم خلال المحاكمة، فاكتفى بشكر موظفي المحكمة لمعاملتهم اللطيفة خلال «أكثر من ألف ساعة» في الأشهر الأخيرة. وتعود القضية إلى يوليو 2003، حين اتهم الدبلوماسي جوزف ويلسون إدارة جورج بوش بالكذب حول محاولة الرئيس العراقي السابق صدام حسين شراء اليورانيوم من النيجر، ما شكل إحدى ابرز حججه لتبرير اجتياح العراق في مارس 2003.

وكشفت الصحف حينها أن زوجة ويلسون، فاليري بليم، هي عميلة لدى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية. ويعتبر كشف هذا النوع من المعلومات جريمة فيدرالية في الولايات المتحدة، وقد كلف المدعي الخاص باتريك فيتزجيرالد للعثور على الفاعل.

وقامت واشنطن بإطلاق الشائعات على مدى أشهر، لكن في سبتمبر، اعترف مساعد وزير الخارجية السابق ريتشارد ارميتاج انه كان وراء تسريب هذه المعلومات، مشيرا إلى انه قام بذلك عن غير قصد. أما كارل روف احد ابرز مستشاري الرئيس بوش، فاتهم بأنه المصدر الثاني للتسريب. لكن فيتزجيرالد أكد انه لن تتم ملاحقة احد عن التسريب. وتمت ملاحقة ليبي فقط لأنه قام خلال التحقيق بالكذب حول حديثه مع ثلاثة صحافيين في يوليو 2003.