حذر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس مجلس الأمن الدولي من «اللعب بذيل الأسد» الإيراني عبر فرض عقوبات جديدة على طهران بسبب برنامجها النووي.وقال في مؤتمر صحافي ان مجلس الأمن يجب ان يكف عن العمل بشكل غير شرعي وغير عادل، وعليه الكف عن التصرفات الصبيانية وعن عناده، مضيفاً «ان إيران دولة كبري.
ويقال ان إيران أسد يجلس في زاوية ونقول لهم لا تلعبوا بذيل الأسد». وأضاف «نعتقد انهم في مجلس الأمن، عليهم تفادي الإجراءات غير المشروعة والدفاع عن حقوق الأمم، لقد لاحظوا ان العقوبات السابقة لم يكن لها تأثير على الأنشطة النووية لإيران وقلنا لهم ألا يدخلوا هذا المسار، ليس بوسعهم إيذاء أمتنا».
وأعلن انه «فات الأوان» لوقف تقدم إيران في برنامجها النووي. وقال «اجتزنا مرحلة ولا يمكن ان يطلب منا العودة إلى الوراء».وهاجم من جديد القوى الكبرى التي قال ان ترساناتها ممتلئة بالأسلحة النووية وتريد احتكار كل شيء والهيمنة على الشعوب بإثارة الانقسامات.
وأكد أن الولايات المتحدة لن تستطيع إلحاق أي ضرر ببلاده. وأضاف «عدد سكان إيران يقدر بحوالي 70 مليون نسمة وجميعهم على استعداد للقتال من أجل مثلهم العليا، وعلى جانب آخر فإن الولايات المتحدة في مأزق في العراق بتواجدها العسكري الضخم ولا تستطيع الدخول في عملية عسكرية أخرى».
وقال «افتراض أن الولايات المتحدة تمتلك قوة جبارة بسبب قدراتها العسكرية المتقدمة كترسانة القنابل الكيميائية والنووية هو ببساطة افتراض خاطئ لان الأسلحة لم تنفع الاتحاد السوفييتي السابق ولا الأميركيين في العراق». كما انتقد بحدة «الدول الأجنبية» التي «غزت المنطقة». ورأى ان كل يوم يمر يصبح فيه العدو أكثر شناعة والسنوات المقبلة ستشهد تعزز قوات المقاومة في المنطقة.
وفي معرض إشارته للمباحثات الثنائية التي عقدت في بغداد الشهر الماضي بين إيران والولايات المتحدة، قال الرئيس الإيراني إن المناقشات كانت تصب في صالح الشعب العراقي وإقرار الأمن والسلام في تلك الدولة التي مزقتها الحرب.
في موازاة ذلك، أعلنت إيران على لسان الناطق باسم الخارجية محمد علي حسيني، انها لا تحتاج إلى نصيحة الولايات المتحدة بشأن كيفية التعامل مع الأميركيين من أصل إيراني الذين تحتجزهم طهران، وان واشنطن يجب ان تركز على قضايا انتهاكات حقوق الإنسان بها.
واتهمت إيران ثلاثة أشخاص يحملون جنسية مزدوجة بالتجسس. وقالت واشنطن ان شخصاً رابعا اعتقل وطالبت بالإفراج عنهم جميعا بدون شروط. وقال حسيني «بدلا من إعطاء نصائح عديمة الجدوى من الأفضل للأميركيين ان يقوموا بتقييم أسلوبهم في السجون السرية وسلوكهم السيء والمواجهة اللاانسانية مع السجناء في غوانتانامو وابو غريب».