اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» أمس في كلمة بمناسبة الذكرى الأربعين لحرب يونيو 1967 ان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة «قد يسقط من الذاكرة» الهزيمة التي مني بها العرب أمام إسرائيل في 1967، في وقت دعا القيادي في حركة فتح الأسير مروان البرغوثي إلى حملة شعبية ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح أبومازن «ولئن سجل يونيو في تاريخ الشرق الأوسط والعالم، كهزيمة كبرى مني بها العرب أمام إسرائيل، فان تمردنا على هذه الهزيمة رغم كل الصعوبات ربما يعادل خسارتنا في تلك الحرب أو ربما ان اذن الله نسقطها من الذاكرة بانجاز كبير هو إنهاء احتلال الأراضي العربية والفلسطينية وقيام دولتنا المستقلة». وأضاف «تجاوزنا الهزيمة بالثورة ونحث الخطى نحو الدولة كهدف أضحى قريباً».
وقال: «إنه يسعى من خلال وجوده المباشر على أرض الأزمة ألاّ يظلَ قرار التهدئة والقتال والاقتتال في يد أفرادٍ أو مجموعات، تمنح نفسها حق تقدير الموقف نيابةً عن الشعب بأسره، وتمنح نفسها كذلك حقَ المبادرة بالقتال وبوسائل غير مجدية، دون علم المؤسسات الوطنية الرئيسة».
وبين بأنه مع إدراكه لصعوبة الأمر والتعقيدات والتداخلات والمؤثرات المحلية والإقليمية، وحُمّى الأجندات المختلفة،«فأنني لن أتوقف عن العمل. أولاً من أجل أمن المواطن الفلسطيني أينما وجد، وثانياً من أجل توفير المناخ المواتي للتحرك من أجل قضيتنا وحقوقنا في خضم هذا العالم المضطرب، فأي شعب لا يحسن إدارة قضيته يفقدُ نفسَه ويفقد قضيته».
وأضاف: «كما عودتكم في كل لقاءاتي معكم، وأحاديثي إليكم، أن أُواصل وضوحي وصراحتي في ملامسة الأمور، والتفكير معاً في إيجاد الحلول الممكنة لها، فإني وبهذه المناسبة سأعاود الحديث من القلب إلى القلب، وأبدأ بهمومنا اليومية، فنحن نتابع ما يجري في مخيم نهر البارد في لبنان، وكذلك مخيم عين الحلوة، حيث تقوم بعض المجموعات المتطرفة التي لا علاقة لها بالنضال الفلسطيني، باستغلال المخيمات للقيام باعتداءات ضد الجيش اللبناني، مهددة حياة المواطنين الفلسطينيين الأبرياء في هذه المخيمات بالخطر».
إلى ذلك دعا مروان البرغوثي المعتقل في إسرائيل أمس إلى إطلاق حملة شعبية فلسطينية واسعة ضد الاحتلال الإسرائيلي، في الذكرى الأربعين لاحتلال الأراضي الفلسطينية في يونيو 1967».
ودعا البرغوثي في بيان بثته حركة تنشط من اجل الإفراج عنه إلى «إطلاق أوسع حركة شعبية ضد الجدار (الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية) والاستيطان وتهويد القدس والحصار والحواجز».ورأى ان الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة والضفة الغربية هو الاحتلال «الأطول والأبشع في التاريخ المعاصر» مؤكداً ان نهايته «حتمية ولا مفر منها».
وقال«ان هذه النهاية وحدها ستفتح الباب للسلام في الشرق الأوسط» مؤكدا ان «لا فائدة من أية مشاريع أو مبادرات أو اتفاقات لا تضمن نهاية ورحيل الاحتلال والاستيطان وتمنح شعبنا فرصة حقيقية لإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف وتتيح المجال للاجئين الفلسطينيين لممارسة حقهم في العودة إلى ديارهم طبقا للقرار الدولي 194».
إسرائيل تمنع مؤتمرا فلسطينيا في القدس
منعت الشرطة الإسرائيلية أمس عقد مؤتمر فلسطيني في القدس الشرقية في الذكرى الأربعين لاحتلال إسرائيل الأراضي الفلسطينية في يونيو 1967، على ما افاد المنظمون.والمؤتمر بعنوان «القدس عاصمة الدولة الفلسطينية كيف نحول الشعار إلى واقع»، كان سيعقد في احد فنادق القدس الشرقية بمبادرة من «الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس».
وكان رجال دين ومسؤولون فلسطينيون وممثلون عن المجتمع المدني سيشاركون في المؤتمر. وأبلغت الشرطة الإسرائيلية المنظمين مساء الاثنين بمنع المؤتمر وانتشرت صباح أمس في محيط الفندق للتأكد من عدم عقده.وأكد الناطق باسم الشرطة ميكي روزينفلد ان المؤتمر حظر «بأمر من وزير الأمن الداخلي آفي ديختر لأنه مرتبط بالسلطة الفلسطينية».
(ا ف ب)