اتهم رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جيدي، والذي نجا مؤخرا للمرة الرابعة من محاولة اغتيال، عناصر خارجية وخاصة تنظيم «القاعدة» وفلول «المحاكم الإسلامية» بالتورط في هذه المحاولة، مؤكدا عزم حكومته على القضاء على من وصفهم «بالإرهابيين القتلة الذين يسعون إلى زعزعة الأمن والاستقرار في الصومال»، في وقت تعقد مجموعة الاتصال حول الصومال اجتماعها اليوم في لندن لبحث تطورات الوضع في المنطقة.
وقال رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جيدي في تصريح صحافي «إن ثمة عناصر أجنبية متورطة في محاولة اغتياله»، مشيرا إلى «أن ثقافة الانتحار جديدة على المجتمع الصومالي، ومن يريدون قتلي تعاونوا مع جماعات إرهابية في الخارج واستعانوا بتقنيات لا يعرفها الصوماليون من أجل تحقيق أهدافهم»، متوعدا بتشديد الخناق عنهم والقضاء عليهم.
ونددت الولايات المتحدة بالاعتداء الذي استهدف رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جيدي مؤكدة أنها ستقدم دعمها للتحقيق، ونقل راديو (سوا) عن شون ماكورماك الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية «إن واشنطن ستواصل دعم الحكومة الانتقالية وحتى تشكيل حكومة مستقرة تعمل على المصالحة الوطنية في البلاد»، وأضاف: «ننوي تقديم مساعدتنا التقنية للتحقيق»
وأوضح أن «هذا الاعتداء يسلط الضوء على الجهود التي يبذلها المتطرفون والإرهابيون للتشويش على عملية المصالحة الوطنية الصومالية» مؤكدا أنهم «لن ينجوا».
وستعقد مجموعة الاتصال حول الصومال (الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية والمنظمة الإفريقية (ايغاد) والولايات المتحدة وبريطانيا وايطاليا والنرويج والسويد وتنزانيا اجتماعات اليوم الأربعاء في لندن لبحث الوضع).
ووسط التصعيد الأمني الخطير في الصومال، أعلن المكتب الصحافي التابع للأمم المتحدة في بيان الاثنين أن مسؤولاً كبيراً في المنظمة الدولية سيقوم هذا الأسبوع بجولة في إفريقيا الشرقية ستتركز على الصومال. وجاء في البيان أن الأميركي لين باسكوي، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، سيبدأ من كينيا هذه الجولة التي يجري حاليا وضع برنامجها وجدولها الزمني.
وسيتوقف المسؤول الأممي في لندن للمشاركة اليوم الأربعاء في اجتماع لمجموعة الاتصال الدولية حول الصومال. ليتم بعدها زيارة الصومال وبحث الوضع في المنطقة، وسيرفع باسكوي تقريرا عن جولته لمجلس الأمن الدولي في 14 يونيو الجاري.
مقتل 11 صومالياً باشتباكات قبلية
لقي 11 صومالياً على الأقل مصرعهم وأصيب عدد آخر بجروح في اشتباكات بين ميليشيات قبلية في منطقة بيرحانو الواقعة على بعد 25 كلم غرب مدينة كسمايو حاضرة اقليم جوبا السفلى في أقصى جنوب الصومال. وأفادت التقارير الواردة من هناك إلى العاصمة مقديشو بأن المعارك اندلعت بين الطرفين اثر خلاف على أراض زراعية.
وقد وجه مسؤولون في كسمايو نداءات إلى الميليشيات المتقاتلة وطالبوها بوقف العنف، وقالت مصادر في كسمايو إن شيوخ القبائل توجهوا اليوم إلى بيرحانو للوساطة بين الطرفين.وتأتي هذه المعارك في وقت يعاني فيه إقليم جوبا السفلى من اضطرابات أمنية لم تتمكن الحكومة الصومالية من مواجهتها حتى الآن.
(قنا)