أعلن تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» في تسجيل جديد بث الليلة قبل الماضية أمس، عن التحاق عبدالقهار بلحاج، أصغر أبناء علي بلحاج الرجل الثاني في «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» المنحلة بصفوفه، وكشف الشريط عن تجنيد مغاربة مطلوبين أمنيا من طرف الأجهزة الأمنية المغربية، ظهروا جميعا يرتدون اللباس العسكري، بعضهم ملثمو الوجه باستثناء عبدالقهار (18 عاماً) الذي غادر في ظروف غامضة قبل أشهر.
وظهر نجل علي بلحاج مرتديا زيا عسكريا ويحمل سلاح كلاشنيكوف، وعلى رأسه قبعة. وأعطي لعبدالقهار، كما جاء في الصورة، لقب «معاوية»، وقال في خطاب قصير «إن الدافع إلى التحاقه بالجبل هو سعيه ضمن عناصر التنظيم إلى إقامة شرع الله». وبدا عبد القهار، في صور أخرى مع خمسة من رفاقه يحملون كلهم أسلحة في صحة جيدة.
وتعاقب على كاميرا اللجنة الإعلامية للتنظيم الإرهابي التي عرضت الصور، عدد من عناصر التنظيم كانوا مصطفين في منحدر جبلي تحيط به الأحراش من كل جانب. وقد رجحت مصادر مطلعة أن هؤلاء المسلحين انضموا حديثا إلى القاعدة، بينهم مغربيان، أحدهما يدعى «أبوعبد الرحمن المغربي»، بدا ملثما وتحدث عربية فصحى بلهجة مغربية، حيث دعا أبناء بلده إلى «الالتحاق بجبال الجزائر».
وفي رد فعله على صورة ابنه، قال علي بلحاج في تصريح صحافي إنه مازال يتحرى في قصة اختفاء ابنه، «ولست متأكدا من صحة الشريط المصور». وأضاف: «إذا صح أن ابني صعد إلى الجبل، فمن استدرجه ومن أوصله إلى ذلك المكان؟». وقال والده علي بلحاج إنه لا يكذب ولا يصدق ما حدث لولده عبدالقهار الذي اختفى مند أشهر عن الأنظار»، واستبعد ان يكون التسجيل مفبركا، لكنه دعا على صعيد آخر، قوات الجيش لعدم قصفهم بالطائرات والقنابل بالتأكيد «إنهم أبناء الجزائر».
يذكر أن عبدالقهار غادر منزل الأسرة بحي البدر بالضاحية الجنوبية من العاصمة، في فجر الخامس من أكتوبر 2006، حيث أدى صلاة الفجر بالقبة والتحق رأسا بالجبل برفقة أشخاص آخرين، حسب مصادر أمنية. وبرأي مراقبين، فإن قيادة التنظيم تحت إمارة درودكال عبدالمالك المدعو أبومصعب عبدالودود وفي ظل عجزه عن تجنيد عناصر جديدة مؤخراً، سعى لتوظيف ورقة ابن علي بلحاج لإقناع أترابه بالانضمام للتنظيم خاصة وأن المراهق كان لديه العديد من رفقائه «الملتزمين» الذين التحق بعضهم بالتنظيم حسب ما تردد من معلومات.