بدأ نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أمس زيارة إلى القاهرة تستمر ثلاثة أيام يناقش خلالها مع المسؤولين المصريين المأزق العراقي. وأكد الهاشمي لدى وصوله على أهمية التباحث والتشاور مع مصر لتحقيق خروج عاجل ومناسب من المأزق العراقي.

وقال انه سيلتقي خلال زيارته لمصر الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء أحمد نظيف وعدد من الوزراء والمسؤولين. وأضاف الهاشمي «أن هناك مسائل مشتركة سوف نتباحث بصددها وفى مقدمتها الشأن العراقي حيث اننا في أمس الحاجة والعون لتباحث وجهات النظر فيما يمكن أن يحقق خروجا من المأزق العراقي خاصة أن الوضع في العراق شئنا أم أبينا سوف يلقي بظلاله مستقبلا على الأمن القومي العربي».

وردا على سؤال عن مقررات مؤتمر شرم الشيخ بشأن العراق وتفعيل المصالح الوطنية مع جميع القوى العراقية قال ان هذا ربما سيكون واحدا من الملفات التي تتعلق بالشأن العراقي ونحن مع أهمية دور المجتمع الدولي التي تبلورت في مقررات مؤتمر شرم الشيخ وهذه الوقفة المسؤولة عن المجتمع الدولي للنهوض ولو إلى حد ما للمشاركة مع الشعب العراقي في المعاناة التي يمر بها في الوقت الحاضر وان التكامل بين العهد الدولي والعهد الوطني مطلوب لإنقاذ العراق من المحنة والمأزق الذي هو فيه.

من جانبه قال نظيف والذي كان في استقبال الهاشمي ان هذه الزيارة تأتي في إطار استمرار الزيارات للتشاور بين البلدين مشيراً إلى استعداد مصر لدعم العراق وشعب العراق للوصول إلى الاستقرار وأن يكون العراق أحد العناصر الفاعلة في أمته العربية وهذا ليس بكثير على شعب عانى لفترة طويلة. وأعرب نظيف عن أمله أن تكون هذه الزيارة حلقة في سلسلة للوصول بالعراق إلى كل ما نتمناه جميعا.

الحكومة العراقية تضع أسس عفو يسبق المصالحة

أعلن عضو مجلس النواب العراقي حسن السنيد أمس، ان الحكومة العراقية بصدد وضع أسس لمشروع عفو عام يسبق عملية المصالحة الوطنية التي تنوي تطبيقها . وقال السنيد العضو عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية إن «العفو العام الذي من المؤمل ان تصدره الحكومة العراقية هو جزء من برنامجها ويأتي في إطار خطة المصالحة الوطنية، بالطريقة التي تضمن عدم عودة المجرمين،لارتكاب جرائم مجددا»،لافتا إلى ان العفو المنتظر لن يشمل من وصفهم بـ «الذين ينوون العودة لارتكاب جرائم ضد المدنيين».

وأضاف أن «الحكومة العراقية تتبنى استراتيجية سياسية جديدة تتضمن تشكيل صف وطني جديد من المؤمنين بالعملية السياسية وإجراء عملية مصالحة وطنية حقيقية وإجراء حوارات مع الجماعات المسلحة التي تنوي الدخول إلى العملية السياسية». وأوضح ان هذه «الاستراتيجية تتضمن أيضا إجراء تغيير وزاري يشمل الوزارات الخدمية التي لها تماس مباشر مع المواطنين وتعديل وتفعيل خطة امن بغداد(خطة فرض القانون) وإقامة علاقات دبلوماسية مع الدول الاقليمية من اجل حثها على الإيفاء بالتزاماتها تجاه العراق.